421

Iclam Bima Fi Din Nasara

الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام وإظهار محاسن الإسلام

Enquêteur

د. أحمد حجازي السقا

Maison d'édition

دار التراث العربي

Lieu d'édition

القاهرة

شهوات أنفسهم وقائلين أَيْن هُوَ موعد مَجِيئه لِأَنَّهُ من حِين رقد الْآبَاء كل شَيْء بَاقٍ هَكَذَا من بَدْء الخليقة ورد بقوله لَا يخف عَلَيْكُم هَذَا الشَّيْء الْوَاحِد أَيهَا الأحباء أَن يَوْمًا وَاحِدًا عِنْد الرب كألف سنة وَألف سنة كَيَوْم وَاحِد لَا يتباطأ الرب عَن وعده كَمَا يحْسب قوم التباطؤ لكنه يتأنى علينا
وَالنَّصَارَى الْيَوْم طوائفهم الْعُظْمَى على أَن يَوْم الرب قريب وَلَكِن لن ينزل عِيسَى بالجسد وَالروح بل بِالروحِ دون الْجَسَد
ثَانِيًا تَغْيِير التَّوْرَاة
لاحظ أَولا مَا يَلِي
يرْوى الْقُرْطُبِيّ الإِمَام الْفَقِيه الْمُفَسّر فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى عَن عِيسَى ﵇ ﴿ولأحل لكم بعض الَّذِي حرم عَلَيْكُم﴾ آل عمرَان ٥٠ قَول عَن إِمَام من الإئمة هُوَ أَن عِيسَى ﵇ مَا أحل لَهُم إِلَّا مَا حرمه عُلَمَاء بني إِسْرَائِيل على النَّاس لَا مَا حرمه الله بِنَصّ فِي التَّوْرَاة وَهَذَا القَوْل مَعَ صَوَابه لم يجْزم بصوابه الْمُفَسّر ولماذا لم يكن لِأَن الْعلمَاء نظرُوا إِلَى آيَات أَرْبَعَة فِي دَعْوَة الْمَسِيح الْآيَة الأولى قَول الله عَن عِيسَى ﵇ أَنه ﴿مُصدقا لما بَين يَدي من التَّوْرَاة وَمُبشرا برَسُول يَأْتِي من بعدِي اسْمه أَحْمد﴾ الصَّفّ ٦ أَي أَن دَعوته فِي أَمريْن إثنين الأول أَنه مُصدق للتوراة غير نَاسخ وَالثَّانِي أَنه لم يُعْط لأتباعه شَرِيعَة مُنْفَصِلَة عَن شَرِيعَة مُوسَى ﵇ لم يعطهم إِلَّا خَبرا بمجيء نَبِي الْإِسْلَام ﷺ وَالْخَبَر لَا ينْسَخ التشريع وَالْآيَة الثَّانِيَة قَول الله عَن عِيسَى ﵇ أَنه قَالَ لِقَوْمِهِ ﴿ولأبين لكم بعض الَّذِي تختلفون فِيهِ﴾ الزخرف ٦٣ أَي أَنه كَانَ على شَرِيعَة مُوسَى الَّتِي يَخْتَلِفُونَ فِي تَفْسِير بعض آياتها فيفسر لَهُم التَّفْسِير الصَّحِيح وَالْآيَة الثَّالِثَة ﴿وليحكم أهل الْإِنْجِيل بِمَا أنزل الله فِيهِ﴾ الْمَائِدَة ٤٧ وَقد فهم مِنْهَا الْبَعْض أَن الحكم بالإنجيل يعْنى أَنه شَرِيعَة مُنْفَصِلَة عَن التَّوْرَاة وَفهم مِنْهَا الْبَعْض وَقد أَشَارَ إِلَيْهِم الزَّمَخْشَرِيّ الْمُفَسّر طيب الله ثراه أَن الحكم بالإنجيل هُوَ نَفسه الحكم بِالتَّوْرَاةِ لماذا لِأَنَّهُ مَكْتُوب فِي الْإِنْجِيل رغم تحريفه أَن عِيسَى ﵇ قَالَ لأتباعه

1 / 477