405

Iclam Bima Fi Din Nasara

الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام وإظهار محاسن الإسلام

Enquêteur

د. أحمد حجازي السقا

Maison d'édition

دار التراث العربي

Lieu d'édition

القاهرة

وَهَذَا النَّبِي يعلمُونَ أَنه سَيكون نَاسِخا لشريعة مُوسَى ﵇ فَإِن من أَوْصَافه لَهُ تَسْمَعُونَ فِي كل مَا يكلمكم بِهِ لقد اتَّفقُوا على إستبدال نَبِي بني نَبِي تحدثت عَنهُ نبوءات التَّوْرَاة وَهُوَ مُحَمَّد ﷺ بِنَبِي لم يرد لَهُ ذكر فِي أَي سفر وَهُوَ عِيسَى ﵇ وَفِي سَبِيل ذَلِك لَا بُد من أَن يتفادوا أَمريْن إثنين لَا ثَالِث لَهما الأول النبوءات الَّتِي تحدثت عَن مُحَمَّد ﷺ وَالثَّانِي الشَّرِيعَة الَّتِي سيبلغها النَّبِي المنتظر للنَّاس عَن أَمر الله ﷿ مُنَاسبَة للزمان الَّذِي سَيظْهر فِيهِ فَمَاذَا قُولُوا لتفادي هذَيْن الْأَمريْنِ
قَالُوا إِن النبوءات يجب أَن تطبق على عِيسَى ﵇ وَقَالُوا نعمل شَرِيعَة جَدِيدَة فِيهَا من تعاليم مُوسَى وفيهَا من تعاليم الرومانيين وننسبها إِلَى عِيسَى ﵇ وَكَيف ينسبونها إِلَيْهِ وَقد رفع إِلَى السَّمَاء وَهُوَ لَا يعلم عَنْهَا شَيْئا هَذَا أشكال اعْتَرَضَهُمْ وَلَكنهُمْ تفادوه أَيْضا بزعمهم أَن عِيسَى ﵇ نزل من السَّمَاء بعد سِنِين من رَفعه إِلَيْهَا وقابل بولس وَهُوَ منطلق إِلَى مَدِينَة دمشق فِي رُؤْيا وَقَالَ لَهُ يَا بولس انْطلق بإذني وأمري بدعوتي إِلَى ١ أُمَم ٢ وملوك ٣ وَبني إِسْرَائِيل ونسوا أَن يبينوا مَا هِيَ الدعْوَة الجديدة الَّتِي لقنها عِيسَى لبولس مَا بينوا قطّ لِأَن الظَّاهِرَة من رسائل بولس أَنه يَدْعُو بدعوة من تِلْقَاء نَفسه ويشرع للنَّاس مَا استحسنه من تِلْقَاء نَفسه وَينْصَح تلاميذه بِمَا يصلح الْمعدة والبطن وخلاصة دَعوته فِي هَذِه الْعبارَة الدعْوَة الَّتِي دعى فِيهَا كل وَاحِد فليلبث فِيهَا أَي إِذا دَعَا الْيَهُودِيّ إِلَى النَّصْرَانِيَّة وَقبل الدعْوَة فليعمل بِحَسب شَرِيعَته الَّتِي درج عَلَيْهَا وَهِي شَرِيعَة مُوسَى وَإِذا دعى اليوناني إِلَى النَّصْرَانِيَّة وَقبل الدعْوَة فليعمل بِحَسب قوانين بِلَاده الَّتِي تحكم المواطنين وبحسب الْعَادَات والتقاليد الَّتِي درج عَلَيْهَا وَهَكَذَا يكون إسم النَّصْرَانِيَّة كمظلة على رُؤُوس الْكل وَالنَّاس أَحْرَار فِي أَعْمَالهم تَحت المظلة ثمَّ قَالَ على سَبِيل الْإِذْن أَقُول لغير المتزوجين وللأرامل انه حسن لَهُم إِذا لَبِثُوا كَمَا أَنا وَلَكِن إِن لم يضبطوا أنفسهم فليتزوجوا لِأَن التَّزَوُّج أصلح من التحرق وَأما المتزوجون فأوصيهم لَا أَنا بل الرب أَن لَا تفارق الْمَرْأَة رجلهَا وَإِن فارقته فلتلبث غير متزوجة أَو لتصالح رجلهَا

1 / 461