373

Iclam Bima Fi Din Nasara

الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام وإظهار محاسن الإسلام

Enquêteur

د. أحمد حجازي السقا

Maison d'édition

دار التراث العربي

Lieu d'édition

القاهرة

وبخبزها وَهَذَا اسْتِعَارَة حَسَنَة مستعملة وَكَثِيرًا مَا يُقَال فِي الْكَلَام الْعلم والمعاني الشَّرِيفَة خبز الْأَرْوَاح كَمَا أَن الطَّعَام الْمَعْرُوف خبز الأشباح
ولكلامه ﵇ عَامل آخر وتأويلات جَارِيَة غير مَا ذكرْتُمْ يجوزها الْعقل وَلَا يبعدها إستعمال اللَّفْظ لَا يخرج شَيْء مِنْهَا إِلَى الهذيان الَّذِي صرتم إِلَيْهِ الَّذِي أفْضى بكم لجهلكم إِلَى ترك حكم وَترك الْعَمَل بِمُقْتَضَاهُ وَلَوْلَا التَّطْوِيل لذكرنا مِنْهَا وُجُوهًا وَبِهَذَا اللَّفْظ وَمَا يُشبههُ ضللتم حَيْثُ قُلْتُمْ بالإتحاد وَلم تفهموا مِنْهُ المُرَاد فكابرتم العقلو وحرفتم الْمَنْقُول وحملتم من الشناعة والقباحة مَالا يرضى بِهِ عليم وَلَا جهول وَقد ذكرنَا إبِْطَال ذَلِك فِيمَا تقدم
وَأما استدلالهم بِفعل الحواريين فَذَلِك من فن الْكَذِب عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ وَلَو سلمنَا أَنه صَحِيح وَصدق لما كَانَ فِي فعلهم حجَّة بل إِن كتاب الله تَعَالَى يُخَالف فعلهم بل الْحجَّة كتاب الله وَلَا يرْتَفع شَيْء من ذَلِك إِلَّا إِذا بَين عِيسَى ﵇ أَنه مَنْسُوخ ويبلغكم ذَلِك عَنهُ بِنَصّ قَاطع على شُرُوط النّسخ على مَا هُوَ مَعْرُوف عِنْد أَهله بل قد أوردوا فِي إنجيلهم أَن عِيسَى قَالَ للمبروص الَّذِي شفَاه أمض واعرض نَفسك على القسيسين واهد قربانك الَّذِي أَمر بِهِ مُوسَى فِي عَهده
وَهَذَا نَص على أَن القربان عِنْد عِيسَى إِنَّمَا هُوَ الَّذِي حكم بِهِ مُوسَى وَهُوَ العجول والجزر والخرفان لَا كَمَا شرعتم أَنْتُم من الهذيان
فقد حصل من هَذَا أَنكُمْ خالفتم عِيسَى وقلتم عَلَيْهِ الْبُهْتَان وَأما استدلالهم بِفعل القسيسين فَأُولَئِك المغيرون للدّين والمحرفون لكتاب رب الْعَالمين
كدينك من أم الْحُوَيْرِث قبلهَا وجارتها أم الربَاب بماسل فقد ظهر من هَذَا أَنهم تركُوا قرْبَان التَّوْرَاة لغير شَيْء وَأَنَّهُمْ على غير شَيْء فَعَلَيْهِم لعنة كل ميت وَحي

1 / 429