من توضأ وضوئي هذا ثم صلى ركعتين" (١) إلخ، وفي (٢) كتاب الرقاق في أسباب قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ (٣)، عن ابن أبان قال: أتيت عثمان بطهور وهو جالس على المقاعد فتوضأ فأحسن الوضوء ثم قال: رأيت النبي ﷺ وهو في هذا المجلس فأحسن الوضوء ثم قال: "من توضأ مثل هذا الوضوء ثم أتى المسجد فركع ركعتين ثم جلس غفر له ما تقدم من ذنبه" قال: وقال النبي ﷺ "لا تغتروا" (٤).
وما أسلفناه في تفسير المثل هو ما ذكره الشيخ تقي الدين هنا (٥)، وقال في أسباب الأذان في قوله ﵇ "فقولوا مثل ما يقول" إن فيه دلالة على أن لفظ "مثل" لا تقتضي المساواة من كل وجه، وستقف عليه هناك إن شاء الله مع زيادة.
الخامس والعشرون: "قوله" (٦): "ثم صلى ركعتين" فيه استحباب ركعتين بعد الوضوء، [قال في (شرح مسلم) فأكثر] (٧) وتفعل كل وقت حتى وقت النهي عند الشافعية، خلافًا للمالكية قالوا: وليست هذه من السنن، قالوا: وحديث بلال في
(١) انظر: تعليق (٢) ص (٣٢٣).
(٢) في الأصل زيادة (في)، وهي ساقطة من ن ب ج.
(٣) سورة فاطر: آية ٥.
(٤) انظر: تعليق (٢) من (٣٢٣).
(٥) إحكام الأحكام مع الحاشيه (١/ ١٨٤).
(٦) في الأصل (قولهم)، والتصحيح من ن ب ج.
(٧) زيادة من ن ب. انظر: شرح مسلم (٣/ ١٠٨).