265

L'Éclaircissement des bienfaits du fondement des jugements

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

Enquêteur

عبد العزيز بن أحمد بن محمد المشيقح

Maison d'édition

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
الأول: هذا النهي حمله مالك على الكراهة؛ لاعتقاده أن الماء لا ينجس إلَّا بالتغيير (١)، وحمله غيره على التحريم تارةً، والتنزيه
أخرى، وسيأتي ذلك بعد.
الثانى: الدائم: الراكد الساكن، من دام يدوم دَوْمًا إذا سكن، وأدمته: سكنته، يقال للطائر إذا صف جناحيه وسكنها ولم يحركها:
قد دوم الطائر يديمًا، وجاء في رواية: "الماء الراكد" رواها ابن ماجه (٢)، ورواها أحمد أيضًا بزيادة: "ثم يتوضأ منه" (٣)، وأصله من الاستدارة، وذلك أن أصحاب الهندسة يقولون: إن الماء إذا كان في مكان فإنه يكون مستديرًا في الشكل.
قلت: والدائم أيضًا الدائر، قيل: هو من الأضداد (٤)، ويقال له: دوام بالضم أي دوار وهو من دوران الرأس، قال الجوهري: وتدويم الطير: تحليقه، وهو دورانه في تحليقه (٥) ليرتفع إلى السماء، وقال بعضهم: تدويم الكلب: إمعانه في الهرب.
الثالث: قوله ﵇: "الذي لا يجري" فيه قولان:
أحدهما: أنه تأكيد لمعنى الدوام وتفسير له، وبه جزم الشيخ

(١) انظر: الاستذكار (٢/ ١٩٨).
(٢) في السنن (١/ ١٢٤).
(٣) في المسند (٢/ ٢٨٨، ٥٣٢)، وابن حبان (١٢٥١).
(٤) انظر: ثلاثة كتب في الأضداد (١٢٩).
(٥) في الصحاح (طيرانه) (٥/ ١٩٢٢)، وكذا نقل عنه في لسان العرب (١/ ١٠٣٧).

1 / 268