383

Ibn Rajab al-Hanbali et son influence dans la clarification de la croyance des Salaf

ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف

Maison d'édition

دار المسير

Édition

الأولي

Année de publication

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

وخلاصة كلام ابن رجب رحمه الله تعالى أن الشرك ينقسم إلى قسمين:
١ - شرك أكبر:
وهو أن يتخذ العبد ندًا لله تعالى في العبادة يدعوه أو ينذر له أو يذبح له أو يخافه أو يصرف له أي نوع من أنواع العبادة، وهذا النوع من الشرك يخرج من الملة الإسلامية، وقد توعد الله صاحبه بالخلود في النار وحرّم عليه الجنة كما قال تعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ (^١) لأن الله ﷾ لا يغفر لمن مات عليه أبدًا كما قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (١١٦)﴾ (^٢) كما أن الله ﷾ لا يقبل من مشرك عملًا قال تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ (^٣) وقال تعالى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا (٢٣)﴾ (^٤).
وقد حذر النبي ﷺ من الشرك وبيّن عاقبته السيئة التي تلحق بالمشرك إذا رجع إلى الله تعالى وهو لم يتب منه.
من ذلك قوله ﷺ: "من مات وهو يدعو من دون الله ندًا دخل النار" (^٥).
ومنها حديث عبد الله بن مسعود ﵁ قال: سمعت

(^١) سورة المائدة آية (٧٢).
(^٢) سورة النساء آية (١١٦).
(^٣) سورة الكهف آية (١١٠).
(^٤) سورة الفرقان آية (٢٣).
(^٥) أخرجه البخاري: كتاب التفسير (٥/ ١٥٣).

1 / 393