379

Ibn Rajab al-Hanbali et son influence dans la clarification de la croyance des Salaf

ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف

Maison d'édition

دار المسير

Édition

الأولي

Année de publication

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

المطلب الأول تعريف الشرك لغة
جاء في تهذيب اللغة: "الشرك بمعنى الشريك وهو بمعنى النصيب وجمعه أشراك كشبر وأشبار" (^١).
وذكر صاحب مقاييس اللغة أن مادة "الشرك" المكونة من حرف "الشين والراء والكاف" لها أصلان:
أحدهما: يدل على مقارنة وخلاف انفراد، والآخر يدل على امتداد واستقامة، فالأول: الشركة وهو أن يكون الشيء بين اثنين لا ينفرد به أحدهما، ويقال: شاركت فلانًا في الشيء إذا صرت شريكه، وأشركت فلانًا إذا جعلته شريكًا لك قال تعالى: ﴿وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (٣٢)﴾ (^٢) ويقال في الدعاء: "اللهم أشركنا في دعاء المؤمنين" أي اجعلنا لهم شركاء في ذلك.
وأما الثاني: فالشرك: لقم الطريق، وهو شراكه أيضًا، وشراك النعل مشبه بهذا، ومنه شراك الصائد سمى ذلك لامتداده (^٣).
وقال صاحب اللسان: "الشِّرْكة والشَّرِكة سواء مخالطة الشريكين يقال: اشتركنا بمعنى تشاركنا، وقد اشترك الرجلان وتشاركا وشارك

(^١) تهذيب اللغة (١٠/ ١٧).
(^٢) سورة طه آية (٣٢).
(^٣) مقاييس اللغة (٣/ ٣٦٥).

1 / 389