365

Ibn Rajab al-Hanbali et son influence dans la clarification de la croyance des Salaf

ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف

Maison d'édition

دار المسير

Édition

الأولي

Année de publication

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

كما أوضح رحمه الله تعالى أن من لوازم محبة الله تعالى محبة أوليائه،، ومحبة ما يحبه الله من الأقوال والأعمال، فقال في شرح قوله ﷺ في الدعاء "وأسألك حبك وحب من يحبك، وحب عمل يقربني إلى حبك ... " (^١).
قال: "ولما كانت محبة الله ﷿ لها لوازم، وهي محبة ما يحبه الله ﷿ من الأشخاص والأعمال، وكراهة ما يكرهه من ذلك، سأل النبي ﷺ الله تعالى مع محبته محبة شيئين آخرين:
إحداهما: محبة من يحب ما يحب الله تعالى، فإن من أحب الله أحب أحباءه فيه، ووالاهم، وأبغض أعداءه وعاداهم، وأعظم من تجب محبته في الله تعالى أنبياؤه ورسله، وأعظمهم نبيه محمد ﷺ الذي افترض الله على الخلق كلهم متابعته، وجعل متابعته علامة لصحة محبته كما قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ (^٢).
وتوعد من قدم محبة شيء من المخلوقين على محبته ومحبة رسوله ﷺ، ومحبة الجهاد في سبيله في قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ﴾ ... (^٣) الآية.
ووصف المحبين له باللين للمؤمنين والرأفة والرحمة والمحبة لهم، والشدة على الكافرين والبغض لهم، والجهاد في سبيله فقال تعالى: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ﴾ ... (^٤) الآية.

(^١) تقدم تخريجه (ص ١٩٠) وهو حديث اختصام الملأ الأعلى.
(^٢) سورة آل عمران آية (٣١).
(^٣) سورة التوبة آية (٢٤).
(^٤) سورة المائدة آية (٥٤).

1 / 375