355

Ibn Rajab al-Hanbali et son influence dans la clarification de la croyance des Salaf

ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف

Maison d'édition

دار المسير

Édition

الأولي

Année de publication

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

وقال موسى لقومه: ﴿اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا﴾ (^١).
وقال الله تعالى لنبيه محمد ﷺ: ﴿قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ (١١٢)﴾ (^٢).
ولما بشر عثمان بالجنة على بلوى تصيبه قال: "الله المستعان" (^٣) ...
فالعبد محتاج إلى الاستعانة بالله في مصالح دينه، وفي مصالح دنياه (^٤) ...
وقال رحمه الله تعالى أيضًا في بيان أهمية الاستعانة بالله: "وفي الاستعانة بالله وحده فائدتان:
إحداهما: أن العبد عاجز عن الاستقلال بنفسه في عمل الطاعات.
والثانية: أنه لا معين له على مصالح دينه ودنياه إلا الله ﷿ فمن أعانه الله فهو المعان، ومن خذله الله فهو المخذول.
وفي الحديث الصحيح عن النبي ﷺ "احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز" (^٥) وكان النبي ﷺ يقول في خطبته ويعلم أصحابه أن يقولوا: "الحمد لله نستعينه ونستهديه" (^٦).
وأمر معاذ بن جبل أن لا يدع في دبر كل صلاة أن يقول: "اللهم

(^١) سورة الأعراف آية (١٢٨).
(^٢) سورة الأنبياء آية (١١٢).
(^٣) أخرجه مسلم: كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل عثمان ﵁ (٤/ ١٨٦٧).
(^٤) نور الاقتباس (ص ٧٣، ٧٤).
(^٥) سبق تخريجه (ص ٣٦١).
(^٦) هذا جزء من الحديث المسمى بخطبة الحاجة وقد تقدم تخريجه (ص ٨).

1 / 365