220

Ibn Rajab al-Hanbali et son influence dans la clarification de la croyance des Salaf

ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف

Maison d'édition

دار المسير

Édition

الأولي

Année de publication

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

المبحث السادس بيانه أن الاشتراك في الاسم لا يقتضي الاشتراك في المسمى
قال ابن رجب رحمه الله تعالى: " ... وحرم التسمي بأسمائه المختصة به كالله والرحمن والرب".
وإنما يجوز التسمية به مضافًا إلى غير من يعقل، وكذلك الجبار والمتكبر والقهار، ونحو ذلك كالخلاق والرزاق والدائم، ومنه ملك الملوك.
وقد جعل ابن عقيل التسمية بهذا مكروهة.
قال ابن عقيل: "كل ما انفرد به الله كالله والرحمن والخالق لا يجوز التسمي به، وكلما وجد معناه في الآدمي، فإن كان يوجد تكبرًا، كالملك العظيم والأعظم، وملك الملوك والجبار فمكروه".
والصواب الجزم بتحريمه، فأما ما يتسمى به المخلوقون من أسمائه كالسميع والبصير والقدير والعليم والرحيم، فإن الإضافة قاطعة الشركة، وكذلك الوصفية، فقولنا: زيد سميع بصير لا يفيد إلا صفة المخلوق.
وقولنا: الله سميع بصير يفيد صفته اللائقة به، فانقطعت المشابهة بوجه من الوجوه.
ولهذا قال تعالى: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ (^١) وفيه قولان:

(^١) سورة مريم آية (٦٥).

1 / 230