180

Ibn Rajab al-Hanbali et son influence dans la clarification de la croyance des Salaf

ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف

Maison d'édition

دار المسير

Édition

الأولي

Année de publication

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

كما قال ﵎: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (^١).
وقد بيّن ابن رجب رحمه الله تعالى هذا المعنى في مواضع مختلفة من مؤلفاته من ذلك قوله رحمه الله تعالى: "واعلم أن التسبيح والتحميد فيه إثبات صفات الكمال، ونفي النقائص والعيوب" (^٢).
وقال رحمه الله تعالى أيضًا في شرحه لحديث اختصام الملأ الأعلى (^٣): " ... وأما وصف النبي ﷺ لربه ﷿ بما وصفه به فكل ما وصف النبي ﷺ ربه ﷿ به فهو حق وصدق، ويجب الإيمان والتصديق به، كما وصف الله ﷿ به نفسه مع نفي التمثيل عنه ... " (^٤).
وقال رحمه الله تعالى أيضًا في تفسيره لسورة الإخلاص: ... وحقيقة الكفؤ هو المساوي والمقاوم، فلا كفوء له تعالى في ذاته، ولا

(^١) سورة الشورى آية (١١).
(^٢) تفسير سورة النصر (ص ٤٧).
(^٣) حديث طويل أخرجه أحمد (١/ ٣٦٨، ٥/ ٢٤٣) والترمذي (٣٢٣٥) من حديث معاذ بن جبل وحديث عبد الله بن عباس أوله: "احتبس عنا رسول الله ﷺ ذات غداة في صلاة الصبح" وفيه يقول الرسول ﷺ: "فإذا أنا بربي ﷿ في أحسن صورة، فقال: يا محمد، فيمَ يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري رب قال: يا محمد، فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري رب، فرأيته وضع كفه بين كتفي حتى وجدت برد أنامله في صدري، وتجلى لي كل شيء وعرفت".
قال الترمذي عقب حديث معاذ: هذا حديث حسن صحيح، سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث فقال: حسن صحيح. وقد أفرده ابن رجب رحمه الله تعالى بشرح مستقل في كتاب اسمه "اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى".
(^٤) اختيار الأولى شرح حديث اختصام الملأ الأعلى (ص ١١).

1 / 190