183

Ibn Qayyim al-Jawziyyah et ses contributions au hadith et à ses sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

وجاء كتاب: (الوابل الصيب) ليضع منهجًا متكاملًا للذكر والدعاء في حياة المسلم، الذي به حياة القلوب، وراحة النفوس.
وجاء كتابه: (الطُّرقُ الْحُكْمِيَّة) يُمَثِّلُ منهجًا فريدًا للقاضي والحاكم فيما ينبغي مراعاته عند الحكم من القرائن والأَمَارَاتِ، وما يتعلق بذلك من الفِرَاسَة المَرْضِيَّة.
وهكذا بقية كتبه ومؤلفاته، ما منها كتابٌ إلا وهو يتناول من الموضوعات الْمُهِمَّة ما يحصل به سعادة العبد في دنياه وأُخْرَاه.
ثالثًا: وجود علاقة وثيقة بين الموضوعات التي تناولها بالتأليف، وبين أوضاع مجتمعه ومشاكل عصره.
فقد عاش ابن القَيِّم - كما مضى بيانه - متأثرًا بأحداث عصره ومتيقظًا لواجبه تجاهها، ومن ثَمَّ جاءت أكثر مؤلفاته تعالج تلك المشاكل، وتضع الحلول لكثير من الأدواء الْمُسْتَحْكِمَة في المجتمع.
فلم يكن ابن القَيِّم ﵀ وهو يُصَنِّفُ كُتُبَهُ يعيش بِمَعْزِلٍ عن أوضاع مجتمعه وقضاياه المهمة، مما جعل لكتبه أهمية خاصة بالنسبة لكثير من الناس.
رابعًا: اعتماده في الاستدلال لمسائله وقضاياه على الأدلة النَّقْلِيَّة من الكتاب والسنة.
فقد كان ﵀ مُلْتَزمًا ذلك في كل كتاباته، يستدل للمسألة التي يوردها من كتاب الله العزيز، ونصوص الحديث النبوي الصحيح، الذي "لا سبيل إلى مقابلته إلا بالسمع والطاعة، والإذعان

1 / 211