420

ابن حزم وموقفه من الإلهيات عرض ونقد

ابن حزم وموقفه من الإلهيات عرض ونقد

Maison d'édition

مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٦ هـ

Lieu d'édition

جامعة أم القرى - المملكة العربية السعودية

أن الهدى والتوفيق هو تيسير الله تعالى المؤمن للخير الذي له خلقه، وأن الخذلان تيسيره الفاسق للشر الذي له خلقه. وهذا موافق للغة والقران والبراهين الضرورية العقلية، ولما عليه الفقهاء، والأئمة المحدثون من الصحابة والتابعين ومن بعدهم وعامة المسلمين (^١).
الهدى والتوفيق:
قال الله تعالى: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾، (^٢) ويقول تعالى: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (٢) إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (٣) إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا (٤)﴾ (^٣).
وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ﴾ (^٤). وقال تعالى: ﴿إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ﴾. (^٥) وقال تعالى: "من يضلل الله فلا هادي له" (^٦). وقال: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ﴾ (^٧)، وقال تعالى: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ

(^١) انظر الفصل لابن حزم (٣: ٥٠، ٥١).
(^٢) سورة فصلت: آية (١٧).
(^٣) سورة الإنسان: الآيات (٢، ٣، ٤).
(^٤) سورة النحل: آية (٣٦).
(^٥) سورة النحل: آية (٣٧).
(^٦) سورة الأعراف: آية (١٨٦).
(^٧) سورة الأنعام: آية (١٢٥).

1 / 427