396

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Enquêteur

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Maison d'édition

دار الوطن

Édition

الأولى

Année de publication

1422 AH

Lieu d'édition

الرياض

حتى إِذا أتينا البيت معه استلم الركن، فطاف سبعاً، فرمل ثلاثاً، ومشى أربعاً،

ثم نفذ إلى مقام إِبراهيم فقرأ: ﴿وَاتَّخذُوا من مَّقَام إِبراهيم مصلّى﴾ [البقرة: ١٢٥]،


أن يحرم بحج فليحرم، ومن شاء أن يحرم بعمرة فليفعل، ومن شاء أن يحرم بحج وعمرة فليفعل)). قالت عائشة: فكنت ممن أهلَّ بعمرة. فدل على أن هناك من أهلٌ بعمرة مفردة.

قوله: (حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن، فطاف سبعاً، فرمل ثلاثاً، ومشى أربعاً):

يعني: لما وصلنا مكة، بدأ النبي ﷺ بالركن، وهو: الحجر الأسود، فاستلمه، وهذا يدل على سنية استلامه، ثم طاف سبعاً، وأجمل الطواف هنا، فلم يذكر كيفيته وما يقال فيه من الدعاء، إلا أنه ذكر أنه: رمل ثلاثاً ومشى أربعاً، وقد ورد في بعض الروايات في حديث ابن عمر: ((خب ثلاثاً، ومشى أربعاً)(١)، والرمل: هو الإسراع في المشي مع مقاربة الخطى، وفعله لأجل إغاظة المشركين، وقد فعله في عمرة القضاء فصارت سنة من السنن.

قوله: (ثم نفذ إلى مقام إِبراهيم فقرأ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامٍ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى﴾):

وهو المقام المعروف شرق البيت، وقرأ هذه الآية ليشير إلى أنه سوف يصلي في هذا المكان.

(١) أخرجه البخاري رقم (١٦١٧) في الحج.

396