378

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Enquêteur

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Maison d'édition

دار الوطن

Édition

الأولى

Année de publication

1422 AH

Lieu d'édition

الرياض

وقال: ((لا يصومن أحدكم يوم الجمعة، إِلا أن يصوم يوماً قبله أو يوماً بعده)) متفق عليه(١).


الشمس حتى تجف، ويأكلونها قديداً، فسميت أيام التشريق، فأخبر الرسول ﷺ أنها أيام أكل وشرب، أي: لا يجوز صيامها.

وقد رخص في صيامها في منى لمن لم يجد الهدي، ولم يتيسر له أن يصوم قبل العيد ثلاثاً، فيصوم بعد يوم العيد ثلاثة أيام التشريق؛ حتى يكون قد صام ثلاثة أيام في الحج، ويصوم سبعة إذا رجع إلى أهله.

ثالثاً: صيام يوم الجمعة:

قوله: (وقال: ((لا يصومن أحدكم يوم الجمعة، إِلا أن يصوم يوماً قبله أو يوماً بعده))):

نهى عن تخصيصه بالصوم، وذلك لأنه عيد الأسبوع، ولأن فيه هذه الصلاة التي يأتونها من بعيد؛ فلذلك لما كان عيد الأسبوع كُرِه صومه، ولكن المكروه هو إفراده، أما إذا صامه مع غيره فلا بأس.

رابعاً: صيام يوم السبت(*):

هناك حديث مروي عن النبي ﷺ أنه قال: ((لا تصوموا يوم السبت إِلا فيما افترض عليكم، ولو لم يجد أحدكم إِلا لحاء شجرة فليمضغه))(٢)، فهذا الحديث

(١) رواه البخاري رقم (١٩٨٥) في الصوم، ومسلم رقم (١١٤٤) في الصيام، عن أبي هريرة رضي الله عنه. (*) هذه الفقرة إضافة من الشيخ الشارح حيث لم يذكرها صاحب المتن.

(٢) رواه أبو داود رقم (٢٤٢١) في الصوم، والترمذي رقم (٧٤٤) في الصوم، وابن ماجه رقم (١٧٢٦) في الصيام.

378