356

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Enquêteur

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Maison d'édition

دار الوطن

Édition

الأولى

Année de publication

1422 AH

Lieu d'édition

الرياض

البخاري(١).

ويصام برؤية عدل لهلاله، ولا يقبل في بقية الشهور إِلا عدلان.


وعائشة وكانت تقول: ((لأن أصوم يوماً من شعبان، أفضل من أن أفطر يوماً من رمضان)).

* وعلى القول الثاني: أن يوم الثلاثين من شعبان لا يصام إلا إذا رؤي، ولو كان هناك غيم أو قتر، وهذا هو الراجح لقوله صلى الله عليه وسلم: ((فأكملوا عدة شعبان ثلاثين)).

قوله: (ویصام برؤية عدل لهلاله):

إذا رأی واحد عدل هلال رمضان قبل صومه، وذلك لأنه ليس له دوافع، فيقبل قوله إذا كان عدلاً.

وفي حديث ابن عمر: ((ترائى الناس الهلال، فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم أني رأيته، فأمر بصيامه))(٢). وفي حديث آخر: قدم أعرابي فقال: إني رأيت الهلال، فقال: ((أتشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟)) فقال: نعم. فأمر الناس بالصيام(٣).

قوله: (ولا يقبل في بقية الشهور إِلا عدلان):

يعني: هلال شوال یکون به الإفطار فلا يقبل إلا عدلان، و کذلك هلال ذو

(١) رواه البخاري رقم (١٩٠٩) في الصوم، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(٢) أخرجه أبو داود رقم (٢٣٤٢) في الصوم، والدارقطني ص ٢٢٧، وابن حبان (٨٧١) وصححه، والحاكم (٤٢٣/١) وصححه، ووافقه الذهبي. وقال الأرناؤوط في تحقيق شرح السنة (٢٤٤/٦): إسناده قوي.

(٣) أخرجه الترمذي رقم (٦٩١) في الصوم، وأبو داود رقم (٢٣٤٠) في الصوم، والنسائي (٤/ ١٣١، ١٣٢) في الصوم، وابن ماجة (١٦٥٢) في الصيام، وابن حبان (٨٧٠)، والحاكم (١/ ٤٢٤). ویشهد له حديث ابن عمر السابق.

356