إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين
إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين
Enquêteur
أبو أنيس على بن حسين أبو لوز
Maison d'édition
دار الوطن
Édition
الأولى
Année de publication
1422 AH
Lieu d'édition
الرياض
Vos recherches récentes apparaîtront ici
إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين
Ibn Jibrinإبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين
Enquêteur
أبو أنيس على بن حسين أبو لوز
Maison d'édition
دار الوطن
Édition
الأولى
Année de publication
1422 AH
Lieu d'édition
الرياض
ولا لآل محمد، وهم بنو هاشم،
السلع فيه رخيصة ومتوفرة، حتى إن أحد أعمامي ذكر أنه حج وليس معه إلا سبعة ريالات أنفق منها، حتى الفدية وجدها بأقل من الريال، والبقية نفقته وأكله في ذهابه وإيابه، وذلك قبل أكثر من تسعين سنة، فالزمان يختلف.
قوله: (ولا لآل محمد، وهم بنو هاشم):
أي: ولا تحل الزكاة لآل النبي ﷺ الذين هم بنو هاشم، وكثير من العلماء قالوا: وبنو المطلب، وذلك لأن عبد مناف أبا هاشم أولاده أربعة: هاشم والمطلب وعبد شمس ونوفل، فأما بنو هاشم فهم الذين منهم النبي ﷺ، وبنو المطلب من ذرية عبد مناف، فلما حصر بنو هاشم في الشعب دخل معهم بنو المطلب، وقالوا: أنتم إخواننا ولا نرضى أن نتخلى عنكم؛ فلذلك أعطاهم النبي ﷺ من الفيء ومن الغنيمة، وجعل لهم هذا الحظ، وجعلهم من ذوي القربى المذكورين في قوله تعالى: ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَأَبْنِ السَّبِيلِ﴾ [الأنفال: ٤١]، ولم يعط بني نوفل ولا بني عبد شمس؛ لأنهم لم يناصروهم، فقال في بني المطلب: ((إِنهم لم يفارقونا في جاهلية ولا إِسلام))(١).
فاختلف العلماء هل يحرمون من الزكاة مع فقرهم أو يعطون من الزكاة ؟
فكثير منهم قالوا: ما دام أن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يولهم على الزكاة ولم يعطهم من الزكاة واقتصر على إعطائهم من خمس الخمس ومن الفيء، فإن ذلك دليل على أنهم مثل بني هاشم.
(١) جزء من حديث رواه النسائي (١٣١/٧) في الفيء، وأصله عند البخاري رقم (٣٥٠٢) في المناقب، وأبي داود رقم (٢٩٧٨)، و(٢٩٧٩)، و(٢٩٨٠) في الخراج والإمارة.
345