إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين
إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين
Enquêteur
أبو أنيس على بن حسين أبو لوز
Maison d'édition
دار الوطن
Édition
الأولى
Année de publication
1422 AH
Lieu d'édition
الرياض
Vos recherches récentes apparaîtront ici
إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين
Ibn Jibrinإبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين
Enquêteur
أبو أنيس على بن حسين أبو لوز
Maison d'édition
دار الوطن
Édition
الأولى
Année de publication
1422 AH
Lieu d'édition
الرياض
لا تدفع الزكاة إِلا للأصناف الثمانية الذين ذكرهم الله تعالى بقوله: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ
قوله: (لا تدفع الزكاة إلا للأصناف الثمانية الذين ذكرهم الله تعالى بقوله: ... إلخ):
ثبت أن رجلاً جاء يسأل النبي ﷺ من الزكاة فقال: ((إِن الله لم يرض فيها بقسمي ولا بقسم أحد حتى تولى قسمها، فإِن كنت من أهلها الذين سماهم الله أعطيناك))(١)، فثبت بذلك أن الله تعالى هو الذي تولَّى قسم الزكاة، كما أنه هو الذي فرض الفرائض، فيُقتصر على هذه الأصناف الثمانية المذكورة في هذه الآية.
وقوله: ﴿إِنَّمَا﴾ تفيد الحصر، أي: لا تصلح إلا لهذه الأصناف الثمانية.
الصنف الأول والثاني: الفقراء والمساكين:
بدأ الله تعالى بالفقراء والمساكين، وذلك لأنهم الأغلب والأكثر ، والفقراء أشد حاجة ، وذلك لأن الفقر مشتق من الفقار الذي هو انكسار الظهر، والظهر يسمى فقاراً، فكأن الفقير من شدة حاجته مكسور الظهر بحيث لا يستطيع تكسباً ولا يستطيع تقلباً، وأما المسكين فإنه مشتق من السكون؛ وذلك لأنه لحاجته كأنه
(١) رواه أبو داود رقم (١٦٣٠)، ولفظه: ((إن الله لم يرض بحكم نبي ولا غيره في الصدقات حتى حكم هو فيها فجزأها ثمانية أجزاء، فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك))، وضعفه الألباني في الإرواء رقم (٨٥٩). وهو في شرح الزركشي برقم (١٢٠٠).
333