إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين
إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين
Enquêteur
أبو أنيس على بن حسين أبو لوز
Maison d'édition
دار الوطن
Édition
الأولى
Année de publication
1422 AH
Lieu d'édition
الرياض
Vos recherches récentes apparaîtront ici
إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين
Ibn Jibrinإبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين
Enquêteur
أبو أنيس على بن حسين أبو لوز
Maison d'édition
دار الوطن
Édition
الأولى
Année de publication
1422 AH
Lieu d'édition
الرياض
................................................................
التربيع في حمل الجنازة:
لما تكلم العلماء على حمل الجنازة، قالوا: إن الأصل أنهم يحملونها على الأكتاف، كما ذكرنا في بعض الأحاديث، وقالوا: يسن التربيع في حملها(١)، أي: أن العدد الذي يحمله أربعة، فالتربيع هو أن تبدأ بطرف العمود الأيسر المقدم، فتضعه على منكبك الأيمن وتحمله قليلاً، ثم إذا أخذه منك آخر تأخرت وحملت طرفه المؤخر الأيسر أيضاً على منكبك الأيمن، ثم انتقلت إلى مقدم طرف السرير الأيمن فتحمله على منكبك الأيسر، ثم تتأخر وتحمل مؤخره على منكبك الأيسر، فتكون كأنك قد حملت الجنازة؛ لأنك حملت ربعاً ثم ربعاً ثم ربعاً ثم ربعاً.
وأباح بعضهم أن يحمل بين العمودين، والعمودان هما المقدمتان أي لو حمل ما بينهما أو حمل في الوسط، فكل ذلك جائز ومن السنة.
وتكلم العلماء أيضاً على المشيعين، ففي ذلك الوقت كان المشيعون مشاة غالباً، وقد يكون بعضهم ركباناً، يركب أحدهم على فرس أو على حمار أو على بعير، فقالوا: يسن أن يكون الركبان خلفها، والمشاة أمامها، ويجوز العكس، وكان كثير من الصحابة أحياناً يمشون أمام الجنازة، وأحياناً يمشون خلفها، والمشي
(١) لحديث ابن مسعود رضي الله عنه، قال: ((من اتبع جنازة فليحمل بجوانب السرير كلها، فإنها من السنة، ثم إن شاء فليتطوع، وإن شاء فليدع. أخرجه ابن ماجة رقم (١٤٧٨)، والطبراني في الكبير (٩٥٩٧)، والبيهقي (١٩/٤). وغيرهم. قال في الزوائد: رجال الإسناد ثقات، لكن الحديث موقوف، حكمه الرفع.
266