177

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Enquêteur

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Maison d'édition

دار الوطن

Édition

الأولى

Année de publication

1422 AH

Lieu d'édition

الرياض

وأن يجلس فيها مقعيًا کإقعاء الكلب،


ووضع اليد على الخاصرة (رأس الورك)، فقد ثبت أنه ﷺ نهى أن يصلي الرجل مختصراً(١)، وفسر ذلك بوضع اليد على الخاصرة، كما فسره صاحب البلوغ، كذلك تشبيك الأصابع، وهو إدخال بعضها في بعض، فإنه يعتبر عبثًا؛ لأنه مأمور بوضع اليدين على صدره أو بطنه، فكونه يخرجها ويشبكها يعتبر من العبث، كذلك الفرقعة من العبث؛ سواءً شبكها ولواها أو لوى بعضها، فهذه الأمور لا تبطل الصلاة ولكنها مكروهة.

قوله: (وأن يجلس فيها مقعيًا كإِقعاء الكلب):

ومن مكروهات الصلاة كذلك: أن يجلس مقعيًا كإقعاء الكلب، وقد ذكر النووي للإقعاء تفسیرین:

الأول: أن ينصب قدميه، ويجلس على إليتيه، ويسمى مقعيًا، أي: يجعل الإِليتين على عقبيه؛ لأن النبي ﷺ نهى عن إقعاء كإقعاء الكلب(٢)، وكذلك ثبت في حديث عائشة أنها قالت: ((وكان ينهى عن عقبة الشيطان))(٣)، وفسر بأن ینصب قدمیه ویجلس عليها.

الثاني: قيل: إن إقعاء الكلب أن ينصب ساقيه ويجلس على إليتيه ويضع يديه على الأرض، وكلاهما منهي عنه في الصلاة.

(١) أخرجه البخاري رقم (١٢١٩، ١٢٢٠) في الجمعة، ومسلم رقم (٥٤٥) في المساجد ومواضع الصلاة.

(٢) أخرجه أحمد في المسند رقم (٢٣٣/٣).

(٣) رواه مسلم رقم (٤٨٩) في الصلاة.

177