L'Ibana concernant la loi de la secte salvatrice et l'évitement des sectes blâmables
الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية
Enquêteur
عثمان عبد الله آدم الأثيوبي
Maison d'édition
دار الراية للنشر
Édition
الثانية
Année de publication
1418هـ
Lieu d'édition
السعودية
قسم التحقيق
Page 1
بسم الله الرحمن الرحيم
الجزء الثامن من كتاب الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية ومجانبة الفرق المذمومة وهو الأول من كتاب القدر تأليف أبي عبد الله عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان بن بطة رضي الله عنه رواية الشيخ أبي القاسم علي بن أحمد بن محمد بن علي البسري بالإجازة عنه رضي الله عنه رواية الشيخ الإمام أبي الحسن على بن عبيد الله بن نصر بن عبيد الله بن الزاغوني نفعنا الله وإياه بالعلم آمين
فيه ثمانية أبواب
1 باب ذكر ما أخبرنا الله تعالى في كتابه أنه ختم على قلوب من أراد من عباده فهم لا يهتدون إلى الحق ولا يسمعونه ولا يبصرونه وأنه طبع على قلوبهم
2 باب ذكر ما أعلمنا الله تعالى في كتابه أنه يضل من يشاء ويهدي من يشاء وأنه لا يهدي بالمرسلين والكتب والآيات والبراهين إلا من سبق في علم الله أنه يهديه
Page 233
3 باب ذكر ما أخبرنا الله تعالى أنه أرسل المرسلين إلى الناس يدعونهم إلى عبادة رب العالمين ثم أرسل الشياطين على الكافرين تحرضهم على تكذيب المرسلين ومن أنكر ذلك فهو من الفرق الهالكة
4 باب ذكر ما أعلمنا الله تعالى أن مشيئة الخلق تبع لمشيئته وأن الخلق لا يشاؤون إلا ما شاء الله
5 باب ما روي أن الله تعالى خلق خلقه كما شاء لما شاء فمن شاء خلقه للجنة ومن شاء خلقه للنار سبق بذلك علمه ونفذ فيه حكمه وجرى به قلمه ومن جحده فهو من الفرق الهالكة
6 باب الإيمان بأن الله أخذ ذرية آدم من ظهره فجعلهم فريقين فريقا للجنة وفريقا للسعير
7 باب الإيمان بأن الله قدر المقادير قبل أن يخلق السماوات والأرضين ومن خالف ذلك فهو من الفرق الهالكة
8 باب الإيمان بأن الله تعالى خلق القلم فقال له اكتب فكتب ما هو كائن فمن خالفه فهو من الفرق الهالكة
Page 234
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وآل محمد وسلم رب يسر
أخبرنا الشيخ الإمام ناصر السنة أبو الحسن علي بن عبيد الله بن نصر الزاغوني أحسن الله توفيقه قال أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن البسري قال أخبرنا أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان بن بطة إجازة قال الحمد لله أهل الحمد ووليه المنان الجواد الذي ثوابه جزل وعطاؤه فضل وأياديه متتابعة ونعماؤه سابغة وإحسانه متواتر وحكمه عدل وقوله فصل حصر الأشياء في قدرته واحاط بها علمه ونفذت فيها مشيئته وصلى الله على خير خلقه محمد النبي وآله وسلم
Page 235
أما بعد يا إخواني وفقنا الله وإياكم لأقصد الطريق وأهداها وأرشد السبل وأسواها فهي طريق الحق التي اختارها وارتضاها واعلموا أن طريق الحق أقصد الطرق ومناهجه أوضح المناهج وهي ما أنزله الله في كتابه وجاءت به رسله ولم يكن رأيا متبعا ولا هوى مبتدعا ولا إفكا مخترعا وهو الإقرار لله بالملك والقدرة والسلطان وأنه هو المستولي على الأمور سابق العلم بكل كائن ونافذ المشيئة فيما يريد كان الخلق كله وكل ما هو فيه بقضاء وتدبير ليس معه شريك ولا دونه مدبر ولا له مضاد بيده تصاريف الأمور وهو الآخذ بعقد النواصي والعالم بخفيات القلوب ومستورات الغيوب فمن هداه بطول منه اهتدى ومن خذله ضل بلا حجة له ولا عذر خلق الجنة والنار وخلق لكل واحدة منهما اهلا هم ساكنوها أحصاهم عددا وعلم أعمالهم وأفعالهم وجعلهم شقيا وسعيدا وغويا ورشيدا وخلق آدم عليه السلام وأخذ من ظهره كل ذرية هو خالقها إلى يوم القيامة وقدر أعمالهم وقسم أرزاقهم وأحصى اجالهم وعلم اعمالهم فكل أحد يسعى في رزق مقسوم وعمل محتوم إلى أجل معلوم قد علم ما تكسب كل نفس قبل أن يخلقها فلا محيص لها عما علمه منها وقدر حركات العباد وهممهم وهواجس قلوبهم وخطرات نفوسهم فليس أحد يتحرك حركة ولا يهم همة إلا بإذنه وخلق الخير والشر وخلق لكل واحد منهما عاملا يعمل به فلا يقدر أحد ان يعمل إلا لما خلق له وأراد قوما للهدى فشرح صدورهم للإيمان وحببه إليهم وزينه في قلوبهم وأراد آخرين للضلال فجعل صدورهم ضيقة حرجة وجعل الرجاسة عليهم وأمر عباده بأوامر وفرض عليهم فرائض فلن يؤدوها إليه إلا بتوفيقه ومعونته وحرم محارم وحد حدودا فلن يكفوا عنها إلا بعصمته فالحول والقوة له وواقعة عليهم حجته غير معذورين فيما بينهم وبينه يضل من يشاء ويهدي من يشاء لا يسأل عما يفعل وهم يسئلون فلم يزل الصدر الأول على هذا جميعا على ألفة القلوب واتفاق المذاهب كتاب الله عصمتهم وسنة المصطفى إمامهم لا يستعملون الآراء ولا يفزعون إلى الهواء فلم يزل الناس على ذلك والقلوب بعصمة مولاها محروسة والنفوس عن اهوائها بعنايته محبوسة حتى حان حين من سبقت له الشقوة وحلت عليه السخطة وظهر الذين كانوا في علمه مخذولين وفي كتابه السابق انهم إلى أعدائهم من الشياطين مسلمون ومن الشياطين عليهم مسلطون فحينئذ دب الشيطان بوسوسته فوجد مساغا لبغيته ومركبا وطيا إلى ظفره بحاجته فسكن إليه المنقاد إلى الشبهات والسالك في بليات الطرقات فاتخذها دليلا وقائدا وعن الواضحة حائدا طالب رياسة وباغي فتنة معجب برأيه وعابد لهواه عليه يرد وعنه يصدر قد نبذ الكتاب وراء ظهره فلم يستشهده ولم يستشره ففي آذانهم وقر وهو عليهم عمى كأنهم إلى كتاب الله لم يندبوا وعن طاعة الشيطان لم يزجروا فهم عن سبيل من أرشده الله متباعدون ولأهوائهم في كل مايأتون ويذرون متبعون واستحوذ الشيطان على من لم يشرح الله صدره للإسلام وأورده بحار العمي فهم في حيرة يترددون فجاروا عن سواء السبيل فقالوا بيد الشيطان من أمر الخلق ما لا يجوز أن يكون بيد الله ومشيئته فيهم حائلة تدون مشيئة الله لهم فضعفوا أمر الله ووهنوه وردوا كتاب الله وكذبوه وقووا من امر الشيطان ما ضعفه الله حين قال
﴿إن كيد الشيطان كان ضعيفا﴾
وقد كان سلفنا وأئمتنا رحمة الله عليهم يكرهون الكلام في القدر وينهون عن خصومة اهله ومواضعتهم القول أشد النهي ويتبعون في ذلك السنة وآثار المصطفى صلى الله عليه وسلم 1274
حدثنا أبو ذر أحمد بن محمد الباغندي قال حدثنا علي بن حرب قال حدثنا أبو عبد الرحمن المقري قال حدثنا سعيد بن أبي أيوب عن عطاء بن دينار عن حكيم بن شريك الهذلي عن يحيى بن ميمون الحضرمي عن ربيعة الجرشي عن أبي هريرة الدوسي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تجالسوا أهل القدر ولا تفاتحوهم + إسناده ضعيف +
Page 238
1275 حدثنا أبو عبيد المحاملي قال حدثنا أبو غسان مالك بن خالد ابن أسد الواسطي قال حدثنا عثمان بن سعيد الخياط الواسطي قال حدثنا الحكيم بن سنان عن داود بن أبي هند عن الحسن عن أبي ذر قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه وهم يتذاكرون شيئا من القدر فخرج مغضبا كانما فقىء في وجهه حب الرمان فقال أبهذا أمرتم أو ما نهيتم عن هذا إنما هلكت الأمم قبلكم في هذا إذا ذكر القدر فأمسكوا وإذا ذكر أصحابي فأمسكوا وإذا ذكرت النجوم فأمسكوا + صحيح بشواهده
Page 239
1276 حدثنا أبو علي محمد بن يوسف البيع بالبصرة قال حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن خلف الضبي قال حدثنا حجاج بن منهال قال حدثنا حماد عن حميد ومطر وداود وعامر الأحول عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على أصحابه وهم يتنازعون في القدر فكأنما فقىء في وجهه حب الرمان فقال أبهذا أمرتم أبهذا وكلتم انظروا ما امرتم به فاتبعوه وما نهيتم عنه فاجتنبوه + حسن +
Page 240
1277 حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن يعقوب المتوثى بالبصرة قال حدثنا أبو داود السجستاني قال حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني قال انبأ ابن وهب قال اخبرني عبد الرحمن بن سلمان عن عقيل عن عكرمة عن ابن عباس قال خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوما فسمع ناسا يتذاكرون القدر فقال إنكم قد أخذتم في شعبتين بعيدتي الغور فيهما هلك اهل الكتاب . . . وذكر الحديث + صححه الترمذي وصحح إسناده الألباني
Page 241
1278 حدثنا أبو علي محمد بن يوسف قال حدثنا عبد الرحمن بن خلف قال حدثنا حجاج قال حدثنا حماد عن حبيب وحميد ان مسلم بن يسار سئل عن القدر فقال واديان عميقان لا يدرك غورهما قف عند أدناه واعمل عمل رجل يعلم أنه يجزى بعمله وتوكل رجل يعلم أنه لن يصيبه إلا ما كتب الله له
1279 حدثنا أبو محمد الحسن بن علي بن زيد قال حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال حدثنا يحيى بن عثمان القرشي قال حدثنا يحيى ابن عبد الله بن أبي مليكة عن أبيه عن عائشة قالت رسول الله صلى الله عليه وسلم من تكلم في القدر سئل عنه ومن لم يتكلم فيه لم يسئل عنه + ضعيف
Page 242
1280 حدثنا النيسابوري قال حدثنا حماد بن الحسن بن عنبسة الوراق قال حدثنا حماد بن مسعدة قال حدثني زياد أبو عمرو قال حدثني محمد بن إبراهيم القرشي عن أبيه قال كنت جالسا عند ابن عمر فسئل عن القدر فقال شيء أراد الله ألا يطلعكم عليه فلا تريدوا من الله ما أبى عليكم
1281 حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عبد الله بن شهاب قال أنبأ عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال حدثنا وكيع قال حدثنا جعفر يعني ابن برقان عن ميمون بن مهران قال ثلاث أرفضوهن ما شجر بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والنجوم والنظر في القدر
1282 حدثنا ابن أبي حازم الكوفي قال سمعت أبا محمد الإسكاف يقول سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول من أحب أن يفرح بالله ويتمتع بعبادة الله فلا يسألن عن سر الله يعني القدر
Page 243