43

Obtention de l'espéré avec un commentaire sur le résumé des sections sur la biographie du Prophète ﷺ

حصول المأمول بشرح مختصر الفصول في سيرة الرسول ﷺ

Maison d'édition

نادي المدينة المنورة الأدبي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Régions
Liban
٣ ــ وقد ترجم لورقة غير واحد من العلماء في الصحابة، منهم: ابن الأثير (^١) وابن حجر (^٢).
حماية أبي طالب للنبي ﷺ:
قال المصنف: «ودَخَلَ مَنْ شَرَحَ اللهُ صدرَه للإسلامِ على نورٍ وبصيرةٍ ومُعاينةٍ، فأخذهُم سفهاءُ أهلِ مكة بالأذى والعقوبة، وصَانَ اللهُ رسُولَه وحماه بعمّهِ أبي طالبٍ، لأنه كان شَريفًا مطاعًا فيهم، نبيلًا بيْنهم، لا يتجاسَرونَ على مفاجأته بشيءٍ في أمر محمد ﷺ لما يعلَمونَ من محبَّته له.
وكان من حكمةِ اللهِ بقاؤُه على دِينهم لما في ذلك من المصلحةِ. هذا ورسُولُ الله يدعو إلى الله ليلًا ونهارًا، سرًا وجهارًا، لا يصدُّه عن ذلك صَادٌّ، ولا يردُّه عنه رادٌّ، ولا يأخذُه في الله لومةُ لائمٍ».
الكلام عليه من وجوه:
١ ــ قوله: "فأخذهم سفهاء أهل مكة بالأذى": يشير إلى ما تعرض له المسلمون بمكة من ألوان الأذى والبلاء من قبل أقوامهم بسبب إسلامهم.
وكتب السنّة والسيرة طافحة بشواهد ذلك، وسيذكر المصنف بعضًا منها في الفصل القادم.
٢ ــ بل حتى من أسلم من ذوي الشرف والمكانة لم يسلموا من أذية أقوامهم، وكان الواحد منهم يُهَدَّدُ ويُقال له: "لنسفهنّ حلمك، ولنضعنّ شرفك"، وإن كان

(^١) أسد الغابة ٥/ ٤١٦.
(^٢) الإصابة لابن حجر ٦/ ٤٧٤.

1 / 50