Lettres de Sens et d'Attributs

حروف المعاني

Enquêteur

علي توفيق الحمد

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٩٨٤م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Bouyides
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
قَالَ أَبُو الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَق الزجاجي رَحْمَة الله عَلَيْهِ
أما بعد حفظك الله وهدانا وَإِيَّاك للسداد ووفقنا وَإِيَّاك فِي مَا نحاول دينا وَدُنْيا للرشاد فَإنَّك سَأَلتنِي أَن أَضَع لَك كتابا أشرح لَك فِيهِ جَمِيع مَعَاني الْحُرُوف وعَلى كم وَجه يتَصَرَّف الْحَرْف مِنْهَا فأجبتك إِلَيْهِ وأحسنت عونا عَلَيْهِ
فَمن ذَلِك
١ -) عِنْد أَدَاة لحضور الشَّيْء ودنوه كَقَوْلِك كنت عِنْد زيد أَي بِحَضْرَتِهِ وَكَانَ هَذَا عِنْد انتصاف النَّهَار فتحتمل الزَّمَان وَالْمَكَان
٢ -) كل عُمُوم وَقيل لتوكيد الْمَعْنى وَقد يسْتَغْنى عَنهُ نَحْو قَوْلك مَرَرْت بالعشيرة كلهم وَلَو لم تقل كلهم كنت مستغنيا

1 / 1

٣ -) بعض اخْتِصَاص هَل تكون استفهاما كَقَوْلِك هَل خرج زيد
وَتَكون بِمَعْنى قد كَقَوْل الله تَعَالَى ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ من الدَّهْر﴾ قَالُوا مَعْنَاهُ قد أَتَى
ويدخلها من معنى التَّقْرِير والتوبيخ مَا يدْخل الْألف الَّتِي يستفهم بهَا كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن شُرَكَاء﴾ وَكَقَوْلِه تَعَالَى ﴿هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ فَهَذَا اسْتِفْهَام فِيهِ تَقْرِير وتوبيخ
ويجعلونها أَيْضا بِمَعْنى مَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ﴾ و﴿هَلْ ينظرُونَ إِلَّا تَأْوِيلُهُ﴾ و﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللهُ﴾ و﴿فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغ﴾ كل هَذَا بِمَعْنى مَا
٤ -) مثل تَسْوِيَة وَمَعْنَاهَا وَمعنى الْكَاف وَاحِد وَالْكَاف يدْخل

1 / 2

عَلَيْهَا يُقَال أَنْت كَمثل زيد أَي أَنْت كزيد سي وَلَيْسَ أَنه يَقع التَّشْبِيه على مثل لَهُ مَعْرُوف وَإِنَّمَا هُوَ تَأْكِيد فَكَأَنَّهُ رد الْكَلَام مرَّتَيْنِ
وَمثل ذَلِك قَوْله تَعَالَى ﴿لَيْسَ كمثله شَيْء﴾ أَي لَيْسَ كَهُوَ شَيْء
٥ -) قبل لما ولي الشَّيْء وَقد تكون بِمَعْنى عِنْد كَقَوْلِك لي قِبَلَكَ شَيْء أَي عنْدك وَتقول ذهبت قبل السُّوق أَي نَحْو السُّوق
قَالَ سِيبَوَيْهٍ لي قبلك حق أَصله فِيمَا بَيْنك وَلكنه اتَّسع فِيهِ حَتَّى أجري مجْرى عَلَيْك
٦ -) نولك أَن تفعل كَذَا وَكَذَا مَعْنَاهُ يَنْبَغِي لَك فعل كَذَا وَأَصله من التَّنَاوُل ١ ظ
كَأَنَّهُ قَالَ تناولك كَذَا وَإِذا قَالَ لَا نولك فَكَأَنَّهُ قَالَ أقصر
٧ -) لَو يمْتَنع بهَا الشَّيْء لِامْتِنَاع غَيره كَقَوْلِك لَو جَاءَ زيد لأكرمته مَعْنَاهُ امْتنعت الْكَرَامَة لِامْتِنَاع الْمَجِيء
٨ -) لَوْلَا لَهَا موضعان فأحدهما يمْتَنع بهَا الشَّيْء لوُجُود غَيره
وَالْآخر تكون تحضيضا كَقَوْلِك قصدت زيدا فلولا عمرا

1 / 3

تَأْوِيله فَهَلا قصدت عمرا
قَالَ الشَّاعِر
(تَعُدّونَ عَقرَ النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لَوْلَا الكمي المقنعا) // الطَّوِيل // الْمَعْنى فَهَلا تَعدونَ الكمي المقنعا
معنى امْتنَاع الشَّيْء لوُجُود غَيره قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحمته مَا زكا﴾ فَهَذَا من وجود الشَّيْء لوُجُود غَيره
وَمن الِامْتِنَاع قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لهدمت صوامع وَبيع﴾
وَبِمَعْنى التحضيض ﴿لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ﴾ ﴿لَوْلَا أَخَّرْتَنِي﴾ ﴿لَوْلاَ يُكَلِّمُنَا اللهُ﴾

1 / 4

وَهِي تكون فِي بعض الْأَحْوَال بِمَعْنى هلا وَذَلِكَ إِذا رَأَيْتهَا بِغَيْر جَوَاب تَقول لَوْلَا فعلت كَذَا قَالَ الله تَعَالَى ﴿فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾ أَي فَهَلا
فَإِذا كَانَ لَهَا جَوَاب فَلَيْسَتْ بِهَذَا الْمَعْنى كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ﴾ فَهَذِهِ حكمهَا وُقُوع الْأَمر بِوُقُوع غَيره
وَبَعض الْمُفَسّرين جعل لَوْلَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنت﴾ بِمَعْنى لم أَي فَلم تكن قَرْيَة
٩ -، ١٠، ١١) وَكَذَلِكَ لوما وَألا وهلا وَهِي حُرُوف التحضيض
١٢ -) لَيْت تمن
١٣ -) قبل للْأولِ
١٤ -) بعد للْآخر
١٥ -) سَوف تَنْفِيس وعدة مِنْهُ قيل سوفته

1 / 5

١٦ -) حَيْثُ مَكَان
١٧ -) بلَى إِيجَاب للنَّفْي وَتَقَع جَوَابا للسؤال المحجوب كَقَوْلِك أما خرج زيد فَيُقَال بلَى
١٨ -) نعم عدَّة وتصديق وَهِي تقع جَوَابا للسؤال الْمَوْجُود كَقَوْلِك أخرج زيد فَيُقَال نعم وَلَا تقع جَوَابا للنَّفْي كَمَا أَن بلَى لَا تقع جَوَابا للْوَاجِب
١٩ -) إِذن جَوَاب وَجَزَاء كَقَوْلِك سأقصدك غَدا فَيُقَال إِذن أكرمك
٢٠ -) كَانَ عبارَة عَن حُدُوث الْأَفْعَال المنقضية كَقَوْلِك خرج زيد فَتَقول قد كَانَ ذَلِك
وَتقول انْطلق عبد الله وَقدم مُحَمَّد وَسَار النَّاس فَتَقول فِي جَمِيع ذَلِك قد كَانَ ذَلِك

1 / 6

٢١ -) أَمْسَى لَهَا وَجْهَان بِمَعْنى اسْتَيْقَظَ ونام فِي الِاكْتِفَاء باسم وَاحِد فَتَقول أَمْسَى زيد أَي صَار فِي وَقت الْمسَاء
وَالثَّانِي تطلب فِيهِ الْخَبَر كَقَوْلِك أَمْسَى زيد عَالما أَي أَتَى عَلَيْهِ الْمسَاء وَهُوَ عَالم
٢٢ -، ٢٣) أصبح وأضحى بِمَنْزِلَة أَمْسَى
٢٤ -) ظلّ مَعْنَاهُ فعل الْفَاعِل نَهَارا
٢٥ -) بَات فعله لَيْلًا
٢٦ -، ٢٧، ٢٨) مَا انْفَكَّ وَمَا فتئ وَمَا برح معناهن الإقبال على الشَّيْء وملازمته وَترك الِانْفِصَال مِنْهُ
٢٩ -) إِلَّا لَهَا وُجُوه
تكون تَحْقِيقا بعد النَّفْي ونفيا بعد التَّحْقِيق كَقَوْلِك سَار النَّاس إِلَّا زيدا فقد نفيت مسير زيد مَعَ النَّاس
وَتقول مَا سَار اخوتك إِلَّا زيدٌ فقد أثبت الْمسير لزيد من بَين الاخوة
وَتَقَع نفيا للنكرات الْعَامَّة كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ مَعْنَاهُ لَو كَانَ فيهمَا آلِهَة غَيره

1 / 7

٣٠ -) لن تَنْفِي الْمُسْتَقْبل كَقَوْلِك لن يخرج زيد غَدا
٣١ -) لم لنفي الْمَاضِي بِالْمَعْنَى كَقَوْلِك لم يخرج زيد
٣٢ -) لَيْسَ نفي للْحَال والاستقبال
٣٣ -) لَا نفي للمستقبل وَالْحَال وقبيح دُخُولهَا على الْمَاضِي لِئَلَّا تشبه الدُّعَاء أَلا ترى أَنَّك لَو قلت لَا قَامَ زيد جرت كَأَنَّك دَعَوْت عَلَيْهِ
وتزاد مَعَ الْيَمين وتطرح كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾
وَقد تدخل على الْمَاضِي بِمَعْنى لم كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى﴾ مَعْنَاهُ لم يصدق وَلم يصل
وَقَالَ الشَّاعِر
(إنْ تغفرْ اللَّهُمَّ تغْفر جمًا ... وَأي عبد لَك لَا ألما) // الرجز //

1 / 8

٣٤ -) ثَمَّ بِفَتْح الثَّاء وَتَشْديد الْمِيم إِشَارَة إِلَى مَكَان متراخ
٣٥ -) رويدًا تكون نعت مصدر مُضْمر كَقَوْلِك ضَعْهُ رويدًا أَي وضعا رويدا أَي رَفِيقًا
وَتَكون وَاقعَة موقع الْحَال كَقَوْلِك سَارُوا رويدًا
وَتَكون بِمَعْنى أمْهل قَالَ الله ﷿ ﴿فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾ أَي قَلِيلا وَلَا يتَكَلَّم بهَا إِلَّا مصغرة
وَقد جَاءَت فِي الشّعْر بِغَيْر تَصْغِير كَقَوْلِه
(يكَاد لَا تثلم الْبَطْحَاء وطأته ... كَأَنَّهُ ثمل يمشي على رَود) // الْبَسِيط //
٣٦ -) غير بدل

1 / 9

٣٧ -) سوى مَقْصُورَة بمعناها
٣٨ -) سَوَاء الممدودة بِمَعْنى غير أَيْضا قَالَ ذُو الُّرمة
(وَماءٍ تَجافى الغَيثُ عَنهُ فَمَا لَهُ ... سَواءَ الحَمامِ الحُضَّنِ الخُضرِ حَاضر) // الطَّوِيل //
٣٩ -) وَسَوَاء مَفْتُوحَة الأول أَيْضا بِمَعْنى وسط قَالَ الله تَعَالَى ﴿فَرَآهُ فِي سَوَاء الْجَحِيمِ﴾
وَقد جَاءَت أَيْضا مَكْسُورَة بِمَعْنى وسط كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿مَكَانًا سُوًى﴾ أَي وسطا
٤٠ -) بَلَه تكون بله زيدٍ بالخفض وبله زيدا بِالنّصب فَمن نصب أَرَادَ فدع زيدا وَمن خفض جعلهَا بِمَنْزِلَة مصدر مُضَاف

1 / 10