620

La Parure de la Biographie

الحلة السيراء

Enquêteur

الدكتور حسين مؤنس

Maison d'édition

دار المعارف

Édition

الثانية

Année de publication

١٩٨٥م

Lieu d'édition

القاهرة

مولى الْأَنْصَار وأوصاه أَن يعْزل عقبَة أحسن الْعَزْل فخالفه فسجنه وأوقره حديدًا حَتَّى أَتَاهُ كتاب الْخَلِيفَة بتخلية سَبيله وإشخاصه إِلَيْهِ فَخرج عقبَة حَتَّى أَتَى قصر المَاء فصلى ثمَّ دَعَا وَقَالَ اللَّهُمَّ لَا تمتني حَتَّى تمكّني من أبي المُهَاجر دِينَار بن أمّ دِينَار فَبلغ ذَلِك أَبَا المُهَاجر فَلم يزل خَائفًا مُنْذُ بلغته دَعوته
وَلما قدم عقبَة مصر ركب إِلَيْهِ مسلمة بن مخلّد فأقسم لَهُ بِاللَّه لقد خَالفه أَبُو المُهَاجر فِيمَا صنع وَلَقَد أوصيته بك خَاصَّة
ثمَّ قدم عقبَة على مُعَاوِيَة فَقَالَ لَهُ فتحت الْبِلَاد وبنيت الْمنَازل وَمَسْجِد الْجَمَاعَة ثمَّ أرْسلت عبد الْأَنْصَار فأساء عزلي فَاعْتَذر إِلَيْهِ مُعَاوِيَة وَقَالَ قد عرفت مَكَان مسلمة بن مخلّد من الإِمَام الْمَظْلُوم وتقديمه إِيَّاه وقيامه بدمه وبذل مهجته وَقد رددتك على عَمَلك
قَالَ وَيُقَال إِن الَّذِي قدم عَلَيْهِ عقبَة هُوَ يزِيد بن مُعَاوِيَة بعد موت أَبِيه فَرده واليًا على إفريقية وَذَلِكَ أصح لِأَن مُعَاوِيَة توفّي سنة سِتِّينَ
فَخرج عقبَة سَرِيعا لحنقه على أبي المُهَاجر حَتَّى قدم إفريقية فأوثق أَبَا المُهَاجر وأساء عَزله

2 / 325