615

La Parure de la Biographie

الحلة السيراء

Enquêteur

الدكتور حسين مؤنس

Maison d'édition

دار المعارف

Édition

الثانية

Année de publication

١٩٨٥م

Lieu d'édition

القاهرة

وَكثير من الأدباء استرقّهم بإعتاقهم فنوهت بصنيعه أمداحهم وَآخَرُونَ ركبُوا إِلَيْهِ ثبج الْبَحْر ففازت بجميل اصطناعه قداحهم وَبِالْجُمْلَةِ فالجود الْمَحْض صناعته وَالْأَدب الغض بضاعته وَمن شعره
(أما الْهوى فسجيتي إضماره ... لَوْلَا الدُّمُوع لما فَشَتْ أسراره)
(مَا عيل بِالْكِتْمَانِ صبري إِنَّمَا ... عظم الغرام فَضَاقَ عَنهُ قراره)
(ينهلّ دمعي مَا تشبّ جوانحي ... والغصن يندي إِذْ تأجّج ناره)
(جمحت جِيَاد الْحبّ بِي حَتَّى أَتَت ... مضمار قيس والردى مضماره)
(لله غُصْن ناعم قلبِي لَهُ ... مثوى غَدا بردا عَلَيْهِ أواره)
(أظمأته بالعتب ثمَّ سقيته ... دمعي فَأصْبح وَالرِّضَا إثماره)
وَله
(نقط المداد على برود الْكَاتِب ... كالخال فِي خد الفتاة الكاعب)
(لَا شَيْء يحسن بالمداد كثوبه ... إِن المداد لوشي ثوب الْكَاتِب)
وَله
(إِنِّي لأعجب من مُلُوك أَصْبحُوا ... وهم موَالٍ أعبد الشَّهَوَات)
(الأطيبان مُرَادهم ومرادهم ... أرب الْفروج وإربة اللهوات)
(لَو وقفُوا وقفُوا اجْتِمَاعهم على ... نفي الْهوى فضلا عَن الخلوات)
(مرت سنُون وهم ملاك للورى ... يَا ليتهم مروا مَعَ السنوات)
(مَا نَحن إِلَّا فِي فلاة للردى ... فلتحذر الشَّهَوَات فِي الفلوات)

2 / 320