609

La Parure de la Biographie

الحلة السيراء

Enquêteur

الدكتور حسين مؤنس

Maison d'édition

دار المعارف

Édition

الثانية

Année de publication

١٩٨٥م

Lieu d'édition

القاهرة

لورقة إِلَى مرسية فَأَقَامَ بهَا ثَلَاثًا وَعشْرين يَوْمًا فِي ضِيَافَة أَحْمد بن دُحَيْم ابْن خطاب وَابْنه أبي الْأَصْبَغ مُوسَى بن أَحْمد لم ينْفق أحد من عسكره لنَفسِهِ درهما وَاحِدًا فَمَا فَوْقه من الْوَزير إِلَى الشّرطيّ وَكَانَ يجدد كل يَوْم للمنصور نوعا من الطَّعَام والفواكه بآلات مُخْتَلفَة كاختلاف الْأَطْعِمَة والفواكه حَتَّى صَار خَبرا فِي حَدِيث الْمَنْصُور ومفخرًا عِنْده يباهي بِهِ وَبلغ أمره إِلَى أَن صنع لَهُ مَاء الْحمام من مَاء الْورْد وأبلغ فِي الإفراط فِي ضيافته فَكَانَ الْمَنْصُور يصفه فِيمَا بعد وَيَقُول نعْمَة ابْن خطاب أَحَق نعْمَة بِالْحِفْظِ وأحرمها على التَّغْيِير وأولاها بِالزِّيَادَةِ والتثمير لسلامتها وَبعدهَا من الْجُحُود وقيامها بِفَرْض التَّزْكِيَة وَكَانَ يُوصي عماله على تدمير ابْن خطاب وتحريّ مُوَافَقَته فِي كل مَا يرغبه
وَمن شعر أبي بكر فِي الطَّرِيقَة الصُّوفِيَّة
(لي حبيب أرَاهُ فِي كل آن ... هُوَ أنسي وبغيتي وجناني)
(رام قوم أَن يحجبوني عَنهُ ... فاختفى عَن عيونهم وأتاني)
(فَأَنا والحبيب متصلان ... وبظنّ الوشاة منفصلان)
(فَإِذا مَا سكرت لم أر غَيْرِي ... وَإِذا مَا صحوت فالحب ثَان)
(جلّ سكري عَن أَن ترَاهُ عُيُون ... حجبت بالحروف دون الْمعَانِي)
وَهَذَا ينحو إِلَى قَول الآخر
(أقصروا عَن لومكم يَا لومه ... وذروا الْقلب وَمن قد تيّمه)
(إِن من أمرض قلبِي حبّه ... قَادر إِن شَاءَ يَوْمًا رَحمَه)
(لي حبيب يتجلّى سحرًا ... وَلأَهل الودّ بعد الْعَتَمَة)

2 / 313