600

La Parure de la Biographie

الحلة السيراء

Enquêteur

الدكتور حسين مؤنس

Maison d'édition

دار المعارف

Édition

الثانية

Année de publication

١٩٨٥م

Lieu d'édition

القاهرة

(يَا ماجدًا عذرا إِلَيْك فَإِنَّهُ ... لَا تستقلّ بِحمْلِهِ أقدامه)
وَكتب إليّ مجاوبًا فِي سنة سبع عشرَة وسِتمِائَة
(أَتَتْنِي فَقلت لَهَا مرْحَبًا ... تَحِيَّة صدق تحلّ الحبا)
(يسير بهَا الْعَهْد مستحفظًا ... ويسري النسيم بهَا طيّبا)
(يهبّ الْوَفَاء بهَا بارقًا ... فيلثمني ثغره أشنبا)
(تأرّج لما سرى موهنًا ... يُؤَدِّي أمانات زهر الرّبى)
(وَقد نضح الطلّ أعطافه ... فأنساك حسنا عهود الصّبا)
(تحمّل عَن ذِي الْهوى لوعة ... يضيق عَلَيْهَا النَّوَى مذهبا)
(وزار فأدنى بعيد النَّوَى ... وبعّد بالشوق مَا قرّبا)
(وَأهْدى من الود عرفا بليلًا ... عليلًا يصحّ بِهِ من صبا)
(وذكّرني بالسّري مخلصًا ... أسامر وجدا بِهِ الكوكبا)
(وَمَا كنت عَنهُ لبعد المزار ... ذهولًا فأطلب مستعتبا)
(وَكَيف التناسي لمن قد غَدا ... طرازًا بكمّ الْعلَا مذهبا)
(وقرطا عَليّ مسمعي ذكره ...، معني على الْقلب مستعذبا)
(فبلّغه عني سَلاما جزيلًا ... يسير مَعَ الْقلب مستصحبا)
(وَلَو كنت فِي ودّه منصفًا ... لما نَاب عني نسيم الصّبا)

2 / 302