573

La Parure de la Biographie

الحلة السيراء

Enquêteur

الدكتور حسين مؤنس

Maison d'édition

دار المعارف

Édition

الثانية

Année de publication

١٩٨٥م

Lieu d'édition

القاهرة

(أَقُول أما للصبح من متنفّس ... وَعِنْدِي أنّ اللَّيْل لمحة نَاظر)
وَله وَقد فصدت أم وَلَده وَكَانَت غالبة عَلَيْهِ
(يَا من علا فحلا فِي النَّفس موقعه ... وَمن هُوَ الْقلب أوفى الْقلب مرتعه)
(لم تملإ الطّست لما أَن فصدت دَمًا ... وَإِنَّمَا الصّبّ ذَابَتْ فِيهِ أدمعه)
(فَلَا تخف بعْدهَا من حَادث نبأ ... فَالله والفلك الْمَأْمُور يَدْفَعهُ)
وَمَا أحسن قَول الْحُسَيْن بن عبد السَّلَام فِي هَذَا الْمَعْنى وَقد فصدت محبوبته
(مَا أَنْت شاكية حَقًا أَنا الشاكي ... عافاني الله مِمَّا بِي وعافاك)
(حللت مني فؤادًا حشوه لَهب ... فَإِن حممت فَهَذَا أصل حماك)
(قَالُوا مددت إِلَى الحجّام جارحة ... وَمَوْضِع الفصد مِنْهَا عين مضناك)
(أسأَل من فضَّة بَيْضَاء فِي ذهب ... ياقوتة هِيَ دمع المشفق الباكي)
وَلأبي بكر فِي كلب صيد وَطئه فرس لَهُ حول خبائه فَهَلَك وَهُوَ من جيد شعره
(يَا مجهد النَّفس فِي إِدْرَاك مطلوبي ... ومسعدي حِين إدلاجي وتأويبي)
(وحارسي ورداء اللَّيْل مُشْتَمل ... من كل مستلب فِي زيّ مسلوب)
(وَيَا وفيًاّ بِمَا خَان الرِّجَال بِهِ ... وراثة عَن مطاويع مناجيب)
(كنت المصيخ لأمري والمطيع لَهُ ... وَإِن تعرّض فِيهِ كلّ مرهوب)
(ففاجأتك المنايا حَيْثُ تأمنها ... من طَالب لم تفته عين مَطْلُوب)
(لَئِن طوتك اللَّيَالِي طيّ بردتها ... لقد طوت فِيك أنسي طيّ مَكْتُوب)
(وأودعتني سرًاّ من سجيّتها ... بأنّ رغبتها نكل لمرغوب)

2 / 274