568

La Parure de la Biographie

الحلة السيراء

Enquêteur

الدكتور حسين مؤنس

Maison d'édition

دار المعارف

Édition

الثانية

Année de publication

١٩٨٥م

Lieu d'édition

القاهرة

(كلّ الورى لابس ثوب الدجى ... لَوْلَا سنا مِنْك يجلّي الظّلم)
وَأما ابْنه أَبُو الْمطرف مُحَمَّد فقويّ الْعَارِضَة معِين الطَّبْع حسن التَّصَرُّف وَله عَن أَبِيه وَسَائِر أهل بَلَده عِنْد اشتداد الْحصار وتمادي المضايقة رِسَالَة حَسَنَة فِي الاستصراخ والاستنصار أودعها أبياتًا مِنْهَا
(تدارك أَمِير الْمُؤمنِينَ دماءنا ... فَإنَّك لِلْإِسْلَامِ وَالدّين نَاصِر)
(ووجّه إِلَى استنقاذنا بكتيبة ... يهاب الردى مِنْهَا العدوّ المحاصر)
(تنفّس من ضيق الخناق بقطرنا ... فتدرك آمال وترعى أواصر)
(إِذا مَا انكفى بالخزي وارتد خائبًا ... فمطمحه عَن نيلها متقاصر)
(فليت ابْن سعد إِذْ تألف مَا نعت ... فَلم تتمخص عَن قواه العناصر)
(ستذهب أنوار الْخلَافَة ظلمه ... وتلفظه بعد الْخُيُول المقاصر)
(ويهدم مَا قد أسس الْكفْر عِنْده ... كريم السّنا تثني عَلَيْهِ الخناصر)
(فَهَذَا الَّذِي يَبْنِي الْمَسَاجِد أمره ... وَأمر ابْن سعد أَن تشاد المعاصر)
(وَذَا الْملك آيَات المثاني تهزّه ... وَذَاكَ بِأَصْوَات المثاني البناصر)
(بقيت أَمِير الْمُؤمنِينَ مخلّدًا ... وكلّ الورى عَن كنه وصفك قَاصِر)
وَمَاله عِنْدِي ولأخويه أبي مُحَمَّد عبد الله وَأبي جَعْفَر أَحْمد وَكَانُوا جَمِيعًا أدباء نجباء فِي كتاب إيماض الْبَرْق من تأليفي مُسْتَوْفِي وَالْحَمْد لله

2 / 269