560

La Parure de la Biographie

الحلة السيراء

Enquêteur

الدكتور حسين مؤنس

Maison d'édition

دار المعارف

Édition

الثانية

Année de publication

١٩٨٥م

Lieu d'édition

القاهرة

(رحى شدّ مَا يفني الرِّجَال بطحنها ... وَلَيْسَ لَهَا قطب سوى الطعْن وَالضَّرْب)
(ألم أجلب الْجَيْش العرمرم نحوكم ... وصيّرتكم فِي مَا علمْتُم من الكرب)
(وَإِنِّي مليّ أَن أكدّر مَا صفا ... لكم بعد هَذَا فِي الْبِلَاد من الشّرب)
(فَإِن يَك عَن أوطانكم عمر نأى ... فَإِن أَمِير الْمُؤمنِينَ على قرب)
وَله فِي وفادته على مراكش سنة أَربع وَسِتِّينَ يهنىء بعيد الْفطر من قصيدة طَوِيلَة
(تحنّ إِلَيْكُم وافدات المواسم ... فتهدى إِلَى كفيّكم ثغر باسم)
(ومنهن عيد الْفطر جَاءَ مسلّمًا ... عَلَيْك فحيّا مِنْك أفضل طاعم)
(وَمن قبله وافي الصّيام بشهره ... على خير أواب وَأفضل صَائِم)
يَقُول فِيهَا
(تقبّلت أَخْلَاق الكهولة ناشئًا ... فَلم تدر يَوْمًا مَا منَاط التمائم)
(وَلَو لم تشأ وَطْء التُّرَاب بإخمس ... لسرت على هام الْمُلُوك الخضارم)
وَله وَقد أحضر لمعاينة قتل أَسد هائل المنظر يصفه من كلمة
(جهم المحيّا إِن تبسّم هِبته ... وَمن الْعَجَائِب هَيْبَة المتبسّم)
(وَيُقَال كل الصَّيْد فِي جَوف الفرا ... وَأرى الْفراء لَدَيْهِ بعض الْمطعم)
(وكأنما هُوَ نَاظر عَن زئبق ... وكأنما هُوَ كاشر عَن مخدم)
(وَكَأن لبدته بَقِيَّة فَرْوَة ... قصرت على طول الزَّمَان الأقدم)
(لما تمرد فِي العرينة فتّحت ... أَبْوَابهَا فانساب مثل الأرقم)
(وَعلا زئير مِنْهُ حَتَّى خلته ... كالفحل يهدر عِنْد شول هيّم)

2 / 261