506

La Parure de la Biographie

الحلة السيراء

Enquêteur

الدكتور حسين مؤنس

Maison d'édition

دار المعارف

Édition

الثانية

Année de publication

١٩٨٥م

Lieu d'édition

القاهرة

الْمَعْرُوف بفرنجولش وَمِنْهَا أعادته الْعَامَّة لما قَامَت على ابْن هود وَقتلت وزيره ابْن شمّاخ وفر هُوَ بعد اثْنَي عشر يَوْمًا من دُخُولهَا وَلم يعد إِلَيْهَا بعد
وَانْصَرف أَصْحَاب ابْن قسيّ خائبين وَبعد وصولهم إِلَيْهِ استدعى أَبَا مُحَمَّد سيدراي بن وَزِير للاجتماع بِهِ فتوقف وارتاب لما كَانَ من قَبضه عَلَيْهِ بقصبة مبرتلة وخلعه ثمَّ صرفه إِلَى حَاله أثْنَاء مغيب ابْن الْمُنْذر فِي قصد إشبيلية
وَلما يئس مِنْهُ ابْن قسيّ أَمر ابْن الْمُنْذر بمحاربته فَهَزَمَهُ ابْن وَزِير وَقبض عَلَيْهِ واعتقله بِمَدِينَة باجة ثمَّ تذكر يَوْمًا خَاله وَقد صَارَت إِلَيْهِ بطليوس وأعمالها إِلَى مَا كَانَ بِيَدِهِ من بِلَاد الغرب فَأمر خَاله عبد الله بن الصّميل الْمَذْكُور قبل بِأَن يسير إِلَى باجة ويستخرج ابْن الْمُنْذر من سجنه ويسمل عَيْنَيْهِ فَفعل ذَلِك وَأقَام فِي معتقله إِلَى أَن فتح الموحدون أعزهم الله باجة وَسَائِر بِلَاد الغرب فأنقذه الله على أَيْديهم وَعَاد إِلَى شلب
وَكَانَ يُجَالس ابْن قسيّ فِي ولَايَته عَلَيْهَا من قبل الْمُوَحِّدين إِلَى أَن خلع دعوتهم وانسلخ من طاعتهم وداخل النَّصَارَى فاستراح ابْن الْمُنْذر إِلَى وُجُوه بَلَده بِمَا كَانَ عِنْده من بَاطِن أُمُوره ودبر مَعَهم وَهُوَ ذَاهِب الْبَصَر قَتله فتم ذَلِك كَمَا تقدم ذكره وَخَلفه فِي ولَايَته قَائِما بالدعوة المهدية خلّدها الله وَذَلِكَ فِي جمادي الأولى سنة سِتّ وَأَرْبَعين مخيف مِنْهُ أَن يثور ثَالِثَة فَنقل إِلَى إشبيلية بعد أَن خلعه ابْن وَزِير وَملك شلب دونه فِي خبر ذكره ابْن صَاحب

2 / 207