497

La Parure de la Biographie

الحلة السيراء

Enquêteur

الدكتور حسين مؤنس

Maison d'édition

دار المعارف

Édition

الثانية

Année de publication

١٩٨٥م

Lieu d'édition

القاهرة

وَلما دخلت سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة أَشَارَ من مَوضِع استخفائه على أَصْحَابه المريدين أَن يَسِيرُوا مَعَ مُحَمَّد بن يحيى الشّلطيشي الْمَعْرُوف بِابْن الْقَابِلَة وَكَانَ يُسَمِّيه بالمصطفى لاختصاصه الْكُلِّي بكتابته واطلاعه على أُمُوره ثمَّ قَتله بعد ذَلِك وَأمرهمْ أَن يغدروا قلعة ميرتلة وَهِي إِحْدَى القلاع المنيعة بغرب الأندلس فِي وَقت رسمه لَهُم من هَذِه السّنة القارضة ملك اللمتونيين بمقتل تاشفين أَمِيرهمْ فِي رَمَضَان مِنْهَا
فكمنوا فمكنوا بالرّبض وهم نَحْو من سبعين رجلا وتغلبوا عَلَيْهَا سحر لَيْلَة الْخَمِيس الثَّانِي عشر من صفر مِنْهَا بعد أَن قتلوا بوّاب القلعة وأعلنوا بدعوة ابْن قسيّ وَأَقَامُوا على ذَلِك إِلَى أَن وصلهم فِي غرَّة شهر ربيع الأول فِي جمع وافر من المريدين شعارهم التهليل وَالتَّكْبِير فَصَعدَ إِلَى قصبتها واحتل بقصرها وَشرع فِي مُخَاطبَة أَعْيَان الْبِلَاد مخبّبًا وللفتنة محزبًا فَاسْتَجَاب لَهُ كثير مِنْهُم وأولهم أهل يابرة

2 / 198