390

La Parure de la Biographie

الحلة السيراء

Enquêteur

الدكتور حسين مؤنس

Maison d'édition

دار المعارف

Édition

الثانية

Année de publication

١٩٨٥م

Lieu d'édition

القاهرة

(وَمن بعد مَا كنت حرًّا عَزِيزًا ... أَنا الْيَوْم عبد أَسِير ذليل)
(حللت رَسُولا بغرناطة ... فحلّ بهَا بِي خطب جليل)
(وثقّفت إِذْ جِئْتهَا مُرْسلا ... وَقد كَانَ يكرم قبلي الرَّسُول)
(فقدت المرية أكْرم بهَا ... فَمَا للوصول إِلَيْهَا سَبِيل)
فَرَاجعه أَبوهُ
(عَزِيز عليّ ونوحي ذليل ... على مَا أقاسي ودمعي يسيل)
(لقطّعت الْبيض أغمادها ... وشقّت بنود وناحت طبول)
(لَئِن كنت يَعْقُوب فِي حزنه ... ويوسف أَنْت فَصَبر جميل)
ثمَّ لم يزل المعتصم يتحيّل فِي تخليصه حَتَّى أَخذ من حراسه وهرب بِهِ على الْبَحْر فَوَافى المرية وهنىء أَبوهُ بخلاصه وبعقب ذَلِك توفّي المعتصم وَقد حاصره اللمتونيون وبارزوه بالعداوة
وَكَانَ ابْنه معز الدولة أَحْمد وليّ عَهده والمرشح لمكانه من بعده فعهد إِلَيْهِ أَن يلْحق بِبِلَاد ابْن حَمَّاد من شَرْقي العذوة إِذا سمع بخلع ابْن عباد فامتثل ذَلِك لأشهر من وَفَاة أَبِيه
وَذكر أَبُو عَامر السالمي عَن معز الدولة مثل هَذَا وَأَنه ولى بعد أَبِيه المعتصم

2 / 89