666

Le Plaidoyer pour les lectures coraniques

حجة القراءات

Enquêteur

سعيد الأفغاني

Maison d'édition

دار الرسالة

وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿أقتت﴾ بِالْألف وحجتهم فِي ذَلِك خطّ الْمَصَاحِف بِالْألف فَمن همز فَإِنَّهُ أبدل الْهمزَة من الْوَاو لانضمام الْوَاو وكل وَاو انضمت وَكَانَت ضمتها لَازِمَة جَازَ أَن تبدل مِنْهَا همزَة فَتَقول فِي وُجُوه أجوه ﴿فقدرنا فَنعم القادرون﴾
قَرَأَ نَافِع وَالْكسَائِيّ فقدرنا بِالتَّشْدِيدِ ورأ الْبَاقُونَ بِالتَّخْفِيفِ وحجتهم قَوْله ﴿فَنعم القادرون﴾ وَلم يقل المقدرون فأجروا على لفظ مَا جاوره إِذْ لم يقم على التَّفْرِيق بَين اللَّفْظَيْنِ وَكَانَ الْمَعْنى فِيهِ فملكنا فَنعم المالكون فَكَانَ لفظ يشاكل بعضه بَعْضًا فِي اللَّفْظ وَالْمعْنَى
وَمن شدد فَإِنَّهُ أحب أَن يجْرِي على معِين كل وَاحِد مِنْهُمَا بِخِلَاف الآخر وَذَلِكَ ﴿فقدرنا﴾ مرّة بعد مرّة لِأَنَّهُ ذكر الْخلق فَقَالَ ﴿ألم نخلقكم من مَاء مهين﴾ فجعلناه فِي قَرَار مكين إِلَى قدر مَعْلُوم فَذَلِك مِنْهُ فعل مُتَرَدّد فَشدد إِرَادَة تردد الْفِعْل على سنَن الْعَرَبيَّة وَقد أوضح هَذَا الْمَعْنى فِي تَقْدِير خلق الْإِنْسَان بِمَا أَجمعُوا فِيهِ على التَّشْدِيد وَهُوَ قَوْله ﴿من نُطْفَة خلقه فقدره﴾ فَرد مَا اخْتلفُوا فِيهِ إِلَى مَا أَجمعُوا عَلَيْهِ أولى

1 / 743