626

Le Plaidoyer pour les lectures coraniques

حجة القراءات

Enquêteur

سعيد الأفغاني

Maison d'édition

دار الرسالة

قَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَأَبُو عَمْرو ﴿يظهرون﴾ بتَشْديد الظَّاء من غير ألف وَقَرَأَ ابْن عَامر وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ ﴿الَّذين يظاهرون﴾ بِالْألف وَالتَّشْدِيد وَقَرَأَ عَاصِم ﴿يظاهرون﴾ بِضَم الْيَاء وَتَخْفِيف الظَّاء وَكسر الْهَاء
تَقول ظَاهر من امْرَأَته وَظهر مثل ضاعف وَضعف فَتدخل التَّاء على كل وَاحِد مِنْهُمَا فَيصير تظاهر وَتظهر يدْخل حرف المضارعة فَيصير يتظاهر ويتظهر ثمَّ تُدْغَم التَّاء فِي الظَّاء لمقاربتها فَتَصِير يظاهر وَيظْهر بِفَتْح الْيَاء الَّتِي هِيَ حرف المضارعة لِأَنَّهَا للمطاوعة كَمَا يفتحها فِي يتدحرج الَّذِي هُوَ مُطَاوع دحرجته فتدحرج
وَوجه الرّفْع فِي قَوْله ﴿مَا هن أمهاتهم﴾ أَنه لُغَة تَمِيم قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَهُوَ أَقيس الْوَجْهَيْنِ وَذَلِكَ أَن النَّفْي كالاستفهام فَكَمَا لَا يُغير الِاسْتِفْهَام الْكَلَام عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ فِي الْوَاجِب يَنْبَغِي أَلا يُغَيِّرهُ النَّفْي عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ فِي الْوَاجِب وَوجه النصب أَنه لُغَة أهل الْحجاز وَالْأَخْذ بلغتهم فِي الْقُرْآن أولى وَعَلَيْهَا جَاءَ ﴿مَا هَذَا بشرا﴾
واما قَول عَاصِم ﴿يظاهرون﴾ على وزن يفاعلون فحجته قَوْلهم الظِّهَار وَكثر ذَلِك على الْأَلْسِنَة
اللائي قد ذكرت فِي سُورَة الْأَحْزَاب ﴿ويتناجون بالإثم والعدوان ومعصية الرَّسُول﴾ ٨

1 / 703