Le Plaidoyer pour les lectures coraniques
حجة القراءات
Enquêteur
سعيد الأفغاني
Maison d'édition
دار الرسالة
يَعْنِي الْعَذَاب والسؤء بِالْفَتْح الْفساد والهلاك وَهُوَ مَا ظنُّوا أَن الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَمن مَعَه لَا يرجعُونَ قَالَ الله تَعَالَى ﴿عَلَيْهِم دَائِرَة السوء﴾ أَي الْفساد والهلاك وحجتهم قَوْله بعْدهَا ﴿وظننتم ظن السوء﴾ وَقَالَ آخَرُونَ هما لُغَتَانِ مثل الضّر والضر
﴿لتؤمنوا بِاللَّه وَرَسُوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرَة وَأَصِيلا﴾
قَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو / ليؤمنوا بِاللَّه وَرَسُوله ويعزروه ويوقروه ويسبحوه / كُلهنَّ بِالْيَاءِ أَي إِنَّا أَرْسَلْنَاك ليؤمنوا بِاللَّه وَبِك قَالَ أَبُو عبيد وبهذه نَقْرَأ لذكر الْمُؤمنِينَ قبل هَذَا وَبعده فَالَّذِي تقدم من ذكرهم قَوْله ﴿هُوَ الَّذِي أنزل السكينَة فِي قُلُوب الْمُؤمنِينَ ليزدادوا إِيمَانًا﴾ وَالَّذِي بعده ﴿إِن الَّذين يُبَايعُونَك﴾ وهم الْمُؤْمِنُونَ وَمَعَ ذَلِك المخاطبة فِي قَوْله ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاك﴾ للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَلَيْسَ يحسن إِنَّا أَرْسَلْنَاك يَا مُحَمَّد لتؤمنوا فَحسن أَرْسَلْنَاك ليؤمنوا لِأَن الله سُبْحَانَهُ أرْسلهُ صلى الله عَلَيْهِ ليؤمن بِهِ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمعْنَى فِيهِ إِن شَاءَ الله إِنَّا أَرْسَلْنَاك يَا مُحَمَّد شَاهدا عَلَيْهِم وَمُبشرا بِالْجنَّةِ وَنَذِيرا من النَّار ليؤمن بك من آمن ويعزروك وَلَو كَانَ الْخطاب فِي قَوْله ﴿أَرْسَلْنَاك﴾ إِنَّا أرسلناه إِخْبَارًا لحسن التَّاء فِي قَوْله ﴿لتؤمنوا﴾ فَأَما الْكَاف فالياء مَعهَا أحسن
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ وحجتهم أَنه خَاطب الْمُرْسل إِلَيْهِم بعد مُخَاطبَة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ إِذْ قَالَ لَهُ ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاك شَاهدا﴾ ثمَّ صرف الْخطاب بعد ذَلِك إِلَى الْمُرْسل إِلَيْهِم فَقَالَ ﴿لتؤمنوا﴾ بِمَعْنى فعلنَا
1 / 671