591

Le Plaidoyer pour les lectures coraniques

حجة القراءات

Enquêteur

سعيد الأفغاني

Maison d'édition

دار الرسالة

على مَا لم يسم فَاعله قَالَ أَبُو عَمْرو إِن الشَّيْطَان لَا يملي لأحد وحجته قَوْله ﴿وَلَا يَحسبن الَّذين كفرُوا أَنما نملي لَهُم خير لأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نملي لَهُم﴾ فَكَأَن أَبَا عَمْرو لما كَانَ الْقَارئ إِذا قَرَأَ ﴿وأملي﴾ بِالْفَتْح جَازَ أَن يَقع فِي الْوَهم أَن الْإِمْلَاء مُسْند إِلَى الشَّيْطَان لِأَن ذكره قد تقدم الْفِعْل وَلم يجر لله قبل الْفِعْل ذكر فَقَرَأَ ﴿وأملي﴾ ليزيل التَّوَهُّم إِن الْإِمْلَاء إِلَى الله لَا إِلَى الشَّيْطَان كَمَا قَالَ جلّ وَعز ﴿فأمليت للْكَافِرِينَ﴾ وأصل الْإِمْلَاء الإطالة فِي الْعُمر يُقَال تملى فَلَا منزله إِذا طَالَتْ إِقَامَته فِيهِ
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ / أمْلى لَهُم / بِفَتْح الْألف أَي زين لَهُم الشَّيْطَان كَذَا قَالَ النَّخعِيّ وَقَالَ آخَرُونَ أمْلى الله لَهُم فالفعل مُسْند إِلَى إِلَيْهِ وَإِن لم يجر لَهُ ذكر وحجتهم فِي هَذَا قَوْله ﴿لتؤمنوا بِاللَّه وَرَسُوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه﴾

1 / 668