552

Le Plaidoyer pour les lectures coraniques

حجة القراءات

Enquêteur

سعيد الأفغاني

Maison d'édition

دار الرسالة

يَا مُحَمَّد وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ إِخْبَارًا عَنْهُم
﴿كَانُوا هم أَشد مِنْهُم قُوَّة﴾
قَرَأَ ابْن عَامر / كَانُوا هم أَشد مِنْكُم قُوَّة / بِالْكَاف وَكَذَلِكَ هِيَ فِي مصاحف أهل الشَّام
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ مِنْهُم بِالْهَاءِ أَتَوا بِلَفْظ الْغَيْبَة وحجتهم أَن مَا قبله بِلَفْظ الْغَيْبَة وَهُوَ قَوْله ﴿أَو لم يَسِيرُوا فِي الأَرْض فينظروا كَيفَ كَانَ عَاقِبَة الَّذين من قبلهم﴾ فَكَذَلِك يكون قَوْله ﴿كَانُوا هم أَشد مِنْهُم قُوَّة﴾ على الْغَيْبَة ليَكُون مُوَافقا لما قبله من أَلْفَاظ الْغَيْبَة وَمعنى قَوْله ﴿أَشد مِنْهُم قُوَّة﴾ أَي من قَوْمك
وَأما من قَالَ ﴿مِنْكُم﴾ بَعْدَمَا ذَكرْنَاهُ من أَلْفَاظ الْغَيْبَة فعلى الأنصراف من الْغَيْبَة إِلَى الْخطاب كَقَوْلِه ﴿إياك نعْبد﴾ بعد قَوْله ﴿الْحَمد لله﴾ وَحسن الْخطاب هُنَا لِأَنَّهُ خطاب لأهل مَكَّة فَحسن الْخطاب لحضورهم
﴿إِنِّي أَخَاف أَن يُبدل دينكُمْ أَو أَن يظْهر فِي الأَرْض الْفساد﴾
قَرَأَ عَاصِم وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ ﴿أَو أَن يظْهر﴾ بِالْألف قبل الْوَاو وَقَرَأَ الْبَاقُونَ / وَأَن يظْهر / بِغَيْر ألف
معنى ﴿أَو﴾ وُقُوع أحد الشَّيْئَيْنِ فَالْمَعْنى على ﴿أَو﴾ إِن فِرْعَوْن قَالَ ﴿إِنِّي أَخَاف أَن يُبدل دينكُمْ﴾ أَي يبطل دينكُمْ الْبَتَّةَ فَإِن لم يُبطلهُ

1 / 629