546

Le Plaidoyer pour les lectures coraniques

حجة القراءات

Enquêteur

سعيد الأفغاني

Maison d'édition

دار الرسالة

وَمن قَرَأَ ﴿عباده﴾ فَالْمَعْنى أَلَيْسَ الله بكاف عباده الْأَنْبِيَاء قبل كَمَا كفى إِبْرَاهِيم النَّار ونوحا الْغَرق وَيُونُس مَا دفع إِلَيْهِ فَهُوَ سُبْحَانَهُ كافيك كَمَا كفى هَؤُلَاءِ الرُّسُل قبلك قَالَ الْفراء قد هَمت أُمَم الْأَنْبِيَاء بهم ووعدوهم مثل هَذَا فَقَالُوا لهود ﴿إِن نقُول إِلَّا اعتراك بعض آلِهَتنَا بِسوء﴾ فَقَالَ الله / أَلَيْسَ الله بكاف عباده / أَي مُحَمَّدًا والأنبياء قبله
﴿إِن أرادني الله بضر هَل هن كاشفات ضره أَو أرادني برحمة هَل هن ممسكات رَحمته﴾ ٣٨
قَرَأَ أَبُو عمر ﴿هَل هن كاشفات﴾ بِالتَّنْوِينِ ﴿ضره﴾ بِالنّصب وَكَذَلِكَ ﴿ممسكات رَحمته﴾ وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْإِضَافَة
حجَّة أبي عَمْرو أَن الْفِعْل منتظر وَأَنه مِمَّا لم يَقع وَمَا لم يَقع من أَسمَاء الفاعلين إِذا كَانَ فِي الْحَال فَالْوَجْه فِيهِ النصب الْمَعْنى هَل هن يكشفن ضره أَو يمسكن رَحمته وَحجَّة الْإِضَافَة أَن الْإِضَافَة قد استعملتها الْعَرَب فِي الْمَاضِي والمنتظر وَأَن التَّنْوِين لم يسْتَعْمل إِلَّا فِي المنتظر خَاصَّة فَلَمَّا كَانَا مستعملين وَقد نزل بهما الْقُرْآن فَقَالَ جلّ وَعز ﴿كل نفس ذائقة الْمَوْت﴾ أَخذ بِأَكْثَرَ الْوَجْهَيْنِ أصلا وَحجَّة أُخْرَى وَهُوَ أَنه يُرَاد فيهمَا التَّنْوِين ثمَّ يحذف التَّنْوِين للتَّخْفِيف كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ ﴿إِلَّا آتِي الرَّحْمَن عبدا﴾ هَذَا لم يَقع وَتَقْدِيره آتٍ الرَّحْمَن

1 / 623