528

Le Plaidoyer pour les lectures coraniques

حجة القراءات

Enquêteur

سعيد الأفغاني

Maison d'édition

دار الرسالة

﴿وحفظا من كل شَيْطَان مارد لَا يسمعُونَ إِلَى الملإ الْأَعْلَى ويقذفون من كل جَانب﴾ ٧ و٨
قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ وَحَفْص ﴿لَا يسمعُونَ﴾ بِالتَّشْدِيدِ وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّخْفِيفِ وحجتهم مَا رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَرَأَ ﴿لَا يسمعُونَ﴾ وَقَالَ هم يسمعُونَ وَلَكِن لَا يسمعُونَ وَالدَّلِيل على صِحَة قَول ابْن عَبَّاس أَنهم يسمعُونَ وَلَكِن لَا يسمعُونَ قَوْله ﴿وَأَنا كُنَّا نقعد مِنْهَا مقاعد للسمع فَمن يستمع الْآن يجد لَهُ شهابا رصدا﴾ وَقَوله بعْدهَا ﴿إِلَّا من خطف الْخَطفَة﴾ فَعلم بذلك انهم يقصدون للاستماع وَمن حجتهم أَيْضا إِجْمَاع الْجَمِيع على قَوْله ﴿إِنَّهُم عَن السّمع لمعزولون﴾ وَهُوَ مصدر سمع والقصة وَاحِدَة وَتَأْويل الْكَلَام وحفظا من كل شَيْطَان مارد لِئَلَّا يسمعوا بِمَعْنى أَنهم ممنوعون بِالْحِفْظِ عَن السّمع فكفت لَا من أَن كَمَا قَالَ ﴿كَذَلِك سلكناه فِي قُلُوب الْمُجْرمين لَا يُؤمنُونَ بِهِ﴾ بِمَعْنى لِئَلَّا يُؤمنُوا بِهِ فكفت لَا من أَن كَمَا كفت أَن من لَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿يبين الله لكم أَن تضلوا﴾ فَإِن قَالَ قَائِل فَلَو كَانَ هَذَا هُوَ الْوَجْه لم يكن فِي الْكَلَام إِلَى ولكان الْوَجْه أَن يُقَال لَا يسمعُونَ الْمَلأ الْأَعْلَى قلت الْعَرَب تَقول سَمِعت زيدا وَسمعت إِلَى زيد فَكَذَلِك قَوْله ﴿لَا يسمعُونَ إِلَى الملإ الْأَعْلَى﴾ وَقد قَالَ جلّ وَعز ﴿وَإِذا قرئَ الْقُرْآن فَاسْتَمعُوا لَهُ وأنصتوا﴾ وَقَالَ ﴿وَمِنْهُم من يستمع إِلَيْك﴾ فيعدي الْفِعْل مرّة ب إِلَى وَمرَّة بِاللَّامِ

1 / 605