511

Le Plaidoyer pour les lectures coraniques

حجة القراءات

Enquêteur

سعيد الأفغاني

Maison d'édition

دار الرسالة

﴿فَلَا يجزى إِلَّا مثلهَا﴾ ﴿ثمَّ يجزاه الْجَزَاء الأوفى﴾ فَرد مَا اخْتلفُوا فِيهِ إِلَى مَا أَجمعُوا عَلَيْهِ أولى
﴿فَقَالُوا رَبنَا باعد بَين أسفارنا﴾ ﴿وَلَقَد صدق عَلَيْهِم إِبْلِيس ظَنّه فَاتَّبعُوهُ﴾ ١٩ و٢٠
قَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو / فَقَالُوا رَبنَا بعد / بِالتَّشْدِيدِ وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿باعد﴾ بِالْألف
قَالَ سِيبَوَيْهٍ إِن فَاعل وَفعل يجيئان بِمَعْنى كَقَوْلِهِم ضاعف وَضعف وقارب وَقرب واللفظان جَمِيعًا على معنى الطّلب وَالدُّعَاء ولظفهما الْأَمر
قَرَأَ عَاصِم وَحَمْزَة ووالكسائي ﴿وَلَقَد صدق عَلَيْهِم إِبْلِيس ظَنّه﴾ بِالتَّشْدِيدِ وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّخْفِيفِ
فَمن قَالَ صدق بِالتَّشْدِيدِ وَنصب الظَّن فَلِأَنَّهُ مفعول بِهِ وعدى ﴿صدق﴾ إِلَيْهِ وَالْمعْنَى وَلَقَد صدق إِبْلِيس فِيمَا قَالَه ظَانّا غير مُتَيَقن وَلَا عَالم من أَنه يضل بني آدم ويمنيهم حَتَّى أطاعوه فِي مَعْصِيّة الله
وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ ظن ظنا فَصدق ظَنّه
وَمن خفف نصب الظَّن مصدرا على معنى صدق عَلَيْهِم إِبْلِيس ظن ظَنّه قَالَ أَبُو الْعَبَّاس الْمبرد النصب فِيهَا على معنى صدق فِي ظَنّه فَتَأْوِيل التَّخْفِيف أَن إِبْلِيس ظن بهم على غير يَقِين فَكَانَ

1 / 588