424

Le Plaidoyer pour les lectures coraniques

حجة القراءات

Enquêteur

سعيد الأفغاني

Maison d'édition

دار الرسالة

من الْكَلَام وَالْعرب قد تسند الْأَفْعَال كثيرا إِلَى مَا لَا فعل لَهُ فِي الْحَقِيقَة إِذا كَانَ الْفِعْل يَقع فِيهِ فَيَقُولُونَ ليل نَائِم لِأَن النّوم فِيهِ يكون كَمَا قَالَ جلّ وَعز ﴿كرماد اشتدت بِهِ الرّيح فِي يَوْم عاصف﴾ فالعصوف للريح فَجعله من صفة الْيَوْم لكَونه فِيهِ وَهَذَا وَاضح عِنْد أهل الْعَرَبيَّة
﴿فِي بيُوت أذن الله أَن ترفع وَيذكر فِيهَا اسْمه يسبح لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَال رجال﴾ ٢٦ و٢٧
قَرَأَ ابْن عَامر وَأَبُو بكر ﴿يسبح لَهُ فِيهَا﴾ بِفَتْح الْبَاء على مَا لم يسم فَاعله وَقَامَ الْجَار وَالْمَجْرُور مقَام الْفَاعِل ثمَّ فسر من يسبح فَقَالَ ﴿رجال﴾ أَي يسبح لَهُ رجال فَهَذَا الْمُضمر دلّ عَلَيْهِ قَوْله ﴿يسبح لَهُ﴾ لِأَنَّهُ إِذا قَالَ يسبح دلّ على فَاعل التَّسْبِيح فَيكون رفع ﴿رجال﴾ هَا هُنَا على تَفْسِير مَا لم يسم فَاعله وَيجوز أَن يكون الْكَلَام قد تمّ عِنْد قَوْله ﴿وَالْآصَال﴾ ثمَّ يَقُول ﴿رجال لَا تُلْهِيهِمْ﴾ على الِابْتِدَاء وَالْأول بإضمار فعل وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿يسبح﴾ بِكَسْر الْبَاء و﴿رجال﴾ رفع بفعلهم
﴿أَو كظلمات فِي بَحر لجي يَغْشَاهُ موج من فَوْقه موج من فَوْقه سَحَاب ظلمات بَعْضهَا فَوق بعض﴾ ٤٠
قَرَأَ ابْن كثير فِي رِوَايَة القواس ﴿سَحَاب﴾ منونا ﴿ظلمات﴾

1 / 501