258

Le Plaidoyer pour les lectures coraniques

حجة القراءات

Enquêteur

سعيد الأفغاني

Maison d'édition

دار الرسالة

﴿وَقَالَ فِرْعَوْن ائْتُونِي بِكُل سَاحر عليم﴾
قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ ﴿بِكُل سحار عليم﴾ وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿سَاحر﴾ الْألف قبل الْحَاء وَقد ذكرنَا الْحجَّة فِي سُورَة الْأَعْرَاف
﴿قَالَ مُوسَى مَا جئْتُمْ بِهِ السحر إِن الله سيبطله﴾
قَرَأَ أَبُو عَمْرو ﴿مَا جئْتُمْ بِهِ السحر﴾ بِالْمدِّ جعل مَا بِمَعْنى أَي وَالتَّقْدِير أَي شَيْء جئْتُمْ آلسحر هُوَ اسْتِفْهَام على جِهَة التوبيخ لأَنهم قد علمُوا أَنه سحر فقد دخل اسْتِفْهَام على اسْتِفْهَام فَلهَذَا يقف على قَوْله ﴿مَا جئْتُمْ بِهِ﴾ ثمَّ يَبْتَدِئ ﴿السحر﴾ بِالرَّفْع وَخَبره مَحْذُوف الْمَعْنى الحسر هُوَ
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿مَا جئْتُمْ بِهِ السحر﴾ و﴿مَا﴾ على هَذِه الْقِرَاءَة فِي معنى الَّذِي جئْتُمْ بِهِ السحر وَالَّذِي ابْتِدَاء وَالسحر خبر الِابْتِدَاء كَمَا تَقول الَّذِي مَرَرْت بِهِ زيد
﴿رَبنَا ليضلوا عَن سَبِيلك﴾
قَرَأَ أهل الْكُوفَة ﴿ليضلوا﴾ بِضَم الْيَاء أَي ليضلوا غَيرهم وحجتهم فِي ذَلِك أَن مَا تقدم من وصف فِرْعَوْن بِمَا وصف أَنه بذلك ضال غير مهتد فَكَانَ وَصفه بعد ذَلِك بِأَنَّهُ مَعَ ذَلِك مضل لغيره وَيزِيد الْكَلَام فَائِدَة وَمَعْرِفَة مَا لم يكن مَذْكُورا فِيمَا تقدم من وَصفه

1 / 335