419

La Preuve Conclusive de Dieu

حجة الله البالغة

Enquêteur

السيد سابق

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الأولى

Année de publication

سنة الطبع

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

ظهر فليعد بِهِ على من لَا ظهر لَهُ، وَمن كَانَ لَهُ فضل زَاد فليعد بِهِ على من لَا زَاد لَهُ، فَذكر من أَصْنَاف المَال حَتَّى رَأينَا أَنه لَا حق لأحد منا فِي فضل " وَإِنَّمَا رغب فِي ذَلِك أَشد التَّرْغِيب لأَنهم كَانُوا فِي الْجِهَاد، وَكَانَت بِالْمُسْلِمين حَاجَة، وَاجْتمعَ فِيهِ السماحة وَإِقَامَة نظام الْملَّة وإبقاء مهج الْمُسلمين.
وَمِنْهَا قصر الأمل وَذَلِكَ لِأَن الْإِنْسَان يغلب عَلَيْهِ حب الْحَيَاة حَتَّى يكره ذكر الْمَوْت، وَحَتَّى يَرْجُو من طول الْحَيَاة شَيْئا لَا يبلغهُ. فَإِن مَاتَ فِي هَذِه الْحَالة عذب بنزوعه إِلَى مَا اشتاق إِلَيْهِ، وَلَا يجده، وَلَيْسَ الْعُمر فِي نَفسه مبغضا، بل هُوَ نعْمَة عَظِيمَة، قَالَ رَسُول الله ﷺ:
" كن فِي الدُّنْيَا كَأَنَّك غَرِيب أَو عَابِر سَبِيل، وَخط خطا مربعًا، وَخط فِي الْوسط خَارِجا مِنْهُ، وَخط خططا صغَارًا إِلَى هَذَا الَّذِي فِي الْوسط
من جَانِبه الَّذِي فِي الْوسط فَقَالَ: هَذَا الْإِنْسَان، وَهَذَا أَجله مُحِيط بِهِ، وَهَذَا الَّذِي هُوَ خَارج أمله، وَهَذَا الخطط الصغار الْأَعْرَاض فَإِن أخطأه هَذَا نهسه هَذَا، وَإِن أخطأه هَذَا نهسه هَذَا "، وَقد عالج النَّبِي ﷺ ذَلِك بِذكر هاذم اللَّذَّات وزيارة الْقُبُور وَالِاعْتِبَار بِمَوْت الأقران، وَقَالَ ﷺ "
لَا يتمنين أحدكُم الْمَوْت، وَلَا يدع بِهِ قبل أَن يَأْته إِنَّه إِذا مَاتَ انْقَطع عمله ".
وَمِنْهَا التَّوَاضُع وَهُوَ أَلا تتبع النَّفس دَاعِيَة الْكبر والاعجاب حَتَّى يزدري بِالنَّاسِ، فَإِن ذَلِك يفْسد نَفسه، ويثير على ظلم النَّاس والازدراء، قَالَ ﷺ:
" لَا يدْخل الْجنَّة من كَانَ فِي قلبه مِثْقَال ذرة من كبر، فَقَالَ الرجل: أَن الرجل يحب أَن يكون ثَوْبه حَسَنَة، وَنَعله حسنا، فَقَالَ إِن الله جميل يحب الْجمال، وَالْكبر بطر الْحق وغمط النَّاس " وَقَالَ

2 / 133