753

Hujja Li Qurra Sabca

الحجة للقراء السبعة

Enquêteur

بدر الدين قهوجي - بشير جويجابي

Maison d'édition

دار المأمون للتراث

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣م

Lieu d'édition

دمشق / بيروت

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Bouyides
خلاف متشاكسون «١».
ومن قرأ سَلَمًا لِرَجُلٍ احتمل أمرين:
أحدهما: أن يكون فعل بمنزلة فاعل مثل: بطل وحسن، ونظير ذلك: يابس ويبس، وواسط ووسط.
ويجوز أن يكون وصفًا بالمصدر، لأن السّلم مصدر، ألا ترى أن أبا عبيدة قال: السّلم والسّلم والسّلم واحد، فيكون ذلك كقولهم: الخلق، إذا أردت به المخلوق، والصيد، إذا أردت به المصيد، ومعنى: هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا [الزمر/ ٢٩] أي «٢»: ذوي مثل.
وأما قوله تعالى «٣»: إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلامًا قالَ سَلامٌ [الذاريات/ ٢٥] فقال أبو الحسن: هذا فيما يزعم المفسرون: قالوا: خيرًا، قال: فكأنه سمع منهم التوحيد. وإذا سمع منهم التوحيد فقد قالوا خيرًا، فلما عرف أنهم موحّدون، قال: سلام عليكم، فسلّم عليهم، فسلام على هذا: رفع بالابتداء، وخبره مضمر.
وأما قوله تعالى «٤»: فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ [الزخرف/ ٨٩] فيحتمل أمرين: يجوز أن يكون مبتدأ محذوف الخبر، كقوله: قالَ: سَلامٌ، وهو يريد: قال: سلام عليكم.
والآخر: أن يكون خبر مبتدأ، كأنه أراد: أمري سلام، أي:
أمري براءة، وأضمر المبتدأ في هذا الوجه، كما أضمر الخبر

(١) في (ط): متشاكسين.
(٢) سقطت «أي» من (م).
(٣) سقطت من (ط).
(٤) سقطت من (ط).

2 / 297