751

Hujja Li Qurra Sabca

الحجة للقراء السبعة

Enquêteur

بدر الدين قهوجي - بشير جويجابي

Maison d'édition

دار المأمون للتراث

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣م

Lieu d'édition

دمشق / بيروت

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Bouyides
المراد هنا بالسّلم: الصّلح. فكسر الأول منه، كما كسر في قوله: وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ والصلح الذي أمر به، ولم ينه عنه في قوله جل وعز: فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ [محمد/ ٣٥] أي: لا تدعوا إلى الصّلح، مع علوّ أيديكم وظهور كلمتكم إلى الصلح والموادعة. وهذا إنما هو على حسب المصلحة في الأوقات.
وأما قراءة حمزة بكسر السين في سورة البقرة [وفي سورة [محمد ﵌ «١»] فإن السّلم في سورة البقرة يراد به الإسلام، كما تقدم وفي سورة محمد ﵌ في قوله: وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ فإن السلم: الصلح. وكذلك في الأنفال المراد به الصلح في قوله: وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ. وفي السّلم إذا أريد به الصلح لغتان: الفتح والكسر، فأخذ حمزة باللغتين جميعًا، فكسر في موضع وفتح في آخر.
وأما قراءة أبي عمرو وابن عامر السّلم بكسر السين في سورة البقرة، فالسلم يعنى به: الإسلام. وأما فتحهما السين في سورة الأنفال وسورة محمد ﵌ «٢»، فإن السّلم فيهما يراد به الصلح. وفيه الكسر والفتح، فأخذا بالفتح في الموضعين جميعًا، ولم يفصلا كما فصل حمزة، وأخذ باللغتين. وكذلك القول في رواية حفص عن عاصم، وكل حسن.

(١) سقط ما بين المعقوفتين من (ط).
(٢) في (م): ﵇.

2 / 295