733

Hujja Li Qurra Sabca

الحجة للقراء السبعة

Enquêteur

بدر الدين قهوجي - بشير جويجابي

Maison d'édition

دار المأمون للتراث

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣م

Lieu d'édition

دمشق / بيروت

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Bouyides
تنزلت الواو والهاء، منزلتهما، فحسن تخفيف الحرف بعدها، كما خفّف نحو: كتف وسبع. وليس كذلك ثمّ، لأنها على أكثر من حرف فتفصل من الكلمة ويوقف عليها؛ فلم تجعلها بمنزلة الواو والفاء «١» لمفارقتهما لهما فيما ذكرنا.
وأما وجه قول من أسكن اللام بعدها كما أسكن بعد الفاء والواو، فهو أنّه جعل الميم من ثُمَّ بمنزلة الواو والفاء من قوله: فليقضوا [الحج/ ٢٩] فجعل فليقضوا من ثُمَّ لْيَقْضُوا بمنزلة (وليقضوا) وهذا مستقيم، وإن كان دون الأول في الحسن. ومما يدلّك على جوازه قول الراجز «٢»:
فبات منتصبا وما تكردسا وقالوا: أراك منتفخًا «٣» فجعل تفخًا من (منتفخا) بمنزلة كتف فأسكنه كما أسكن الكتف، ومثل دخول الواو والفاء على هذه اللام دخولهما على هو وهي: في نحو: وَهُوَ اللَّهُ [القصص/ ٧٠] ولَهِيَ الْحَيَوانُ [العنكبوت/ ٦٤] «٤» إلا أن الفصل بين اللام في نحو: فليقضوا، وبين: وَهُوَ أن اللام من لْيَقْضُوا ليس من الكلمة، ولكنّها جرت مجرى ما هو من الكلمة لمّا لم تنفصل منها، كما لم تنفصل الواو والفاء والهاء «٥»، من- هو، وهي- من نفس الكلمة، إلا أنّ اللام لما لم تنفصل من الكلمة تنزّلت

(١) في (ط): الفاء والواو.
(٢) انظر ص ٧٩ من هذا الجزء.
(٣) انظر ما سبق ١/ ٤٠٨ و٢/ ٧٩.
(٤) في (ط): زيادة ولَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ [الحج/ ٥٨].
(٥) سقطت من (م).

2 / 277

Hujja Li Qurra Sabca | Usul