713

Hujja Li Qurra Sabca

الحجة للقراء السبعة

Enquêteur

بدر الدين قهوجي - بشير جويجابي

Maison d'édition

دار المأمون للتراث

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣م

Lieu d'édition

دمشق / بيروت

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Bouyides
تعالى: فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا [فصلت/ ١٦].
وفي الحديث «نصرت بالصّبا، وأهلكت عاد بالدّبور» «١»
فهذا يدلّ أنها واحدة وكذلك الرّيح التي أرسلت على الأحزاب يوم الخندق، قال «٢» تعالى: فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْها [الأحزاب/ ٩].
وأما ما
روي في الحديث من أن النبيّ ﵌ «٣»، كان إذا هبّت ريح قال: «اللهمّ اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا» «٤».
فممّا يدلّ على أنّ مواضع الرحمة بالجمع أولى، ومواضع العذاب بالإفراد، ويقوي ذلك قوله تعالى «٥»: وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ [الروم/ ٤٦] فإنما «٦» تبشر بالرحمة، ويشبه أن يكون النبي ﵌ «٧» قصد هذا الموضع من التنزيل، وجعل الريح إذا كانت مفردة في قوله تعالى «٧»: وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ [الذاريات/ ٤١].
وقد تختص اللفظة في التنزيل بشيء فيكون أمارة له، فمن ذلك أن عامّة ما جاء في التنزيل من قوله: وَما يُدْرِيكَ مبهم غير مبيّن. وما كان من لفظ ما أَدْراكَ مفسّر، كقوله

(١) الحديث رواه البخاري بشرح الفتح في كتاب بدء الخلق ٦/ ٣٠٠ والاستسقاء ٢/ ٥٢٠ ومسلم باب في ريح الصبا والدبور ٢/ ٦١٧.
(٢) في (ط): قال الله تعالى.
(٣) سقطت من (ط).
(٤) قطعة من حديث رواه الطبراني في مجمع الزوائد ١٠/ ١٣٥ عن ابن عباس وقال: فيه حسين بن قيس الملقب بحنش وهو متروك وقد وثقه حصين بن نمير، وبقية رجاله رجال الصحيح. ورواه الشافعي في مسنده ٤٧ بإسناد ضعيف جدًا (انظر مشكاة المصابيح حديث ١٥١٩).
(٥) سقطت من (ط).
(٦) في (ط): وإنما.
(٧) سقطت من (ط).

2 / 257