678

Hujja Li Qurra Sabca

الحجة للقراء السبعة

Enquêteur

بدر الدين قهوجي - بشير جويجابي

Maison d'édition

دار المأمون للتراث

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣م

Lieu d'édition

دمشق / بيروت

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Bouyides
قال الأصمعي: ليس من أحد يفارق صاحبه إلا أمتعه بشيء يذكره به. قال «١»: فكان ما أمتع كل واحد من هذين صاحبه أن فارقه.
وقال أبو زيد: أمتعا أراد تمتّعًا. ويقال: متع النهار إذا ارتفع.
فأمّا قَلِيلًا من قوله سبحانه «٢»: فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا [البقرة/ ١٢٦] فيحتمل ضربين: يجوز أن يكون قَلِيلًا صفة للمصدر، ويجوز أن يكون صفة للزمان.
فالدّلالة على جواز كونه صفة للمصدر قوله تعالى «٣»:
يُمَتِّعْكُمْ مَتاعًا حَسَنًا [هود/ ٣] فوصف المصدر به. قال سيبويه: ترى الرجل يعالج شيئًا فتقول: رويدًا، أي: علاجًا رويدًا «٤». فإن قلت: فكيف يحسن أن يكون صفة للمصدر، وفعّل يدل على التكثير، فكيف يستقيم وصف الكثير بالقليل في قوله: فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا، وهلّا كان قول ابن عامر أرجح، لأن هذا السؤال لا يعترض عليه «٥» فيه. فالقول: إن ما ذكرت لا يدل على ترجيح قراءته، وإنما وصفه الله تعالى «٦» بالقليل من حيث كان إلى نفاد ونقص وتناه، ألا ترى قوله جل وعز «٧»: قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ [النساء/ ٧٦] فعلى هذا النحو وصف المتاع في قوله: فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا.

(١) سقطت من (ط).
(٢) سقطت من (ط).
(٣) سقطت من (ط).
(٤) انظر الكتاب ١/ ١٢٤.
(٥) سقطت من (م).
(٦) في (ط): ﷿.
(٧) سقطت من (ط).

2 / 222