653

Hujja Li Qurra Sabca

الحجة للقراء السبعة

Enquêteur

بدر الدين قهوجي - بشير جويجابي

Maison d'édition

دار المأمون للتراث

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣م

Lieu d'édition

دمشق / بيروت

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Bouyides
تنسى على الترك، إذا كان يسلك به هذا المسلك- ليس بالوجه. فإن قال: أحمله على الترك دون النسيان. قيل: فإن للذي أنكرت قوله- في أنه من النسيان، وقلت إن قوله: لا يجوز، لقوله: وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ [الإسراء/ ٨٦] وأنه لا يجوز أن يذهب بما أوحي إلى النبي ﵌ أن يقول: ولا يجوز له أن يترك شيئا مما أوحى إليه، كما قلت أنت: لا يجوز أن ينسى شيئًا مما يوحى إليه.
فإن جاز أن يترك منه شيئًا؛ جاز أن ينسى منه شيئًا. ولا يكون نسيانه له على وجه الرّفع منكرًا، كما لم يكن تركه إذا شاء الله تركه منكرًا. فإذا كان الأمر على هذا، فقد صار هو أيضًا إلى مثل ما أنكره من قول من أنكر قوله.
فأمّا قوله: ويجوز أن يكون ما شاء الله مما يلحق بالبشريّة ثم يذكر بعد، فإنّ هذا الضرب من النسيان، وإن كان جائزًا على النبي ﵌ لما
روي من أنه قام في الثانية، فسبّح به فلم يرجع، وسجد للسهو «١».
ونحو ما روي من حديث ذي اليدين «٢» ونحو ما
روي من أنه صلى فنسي آية، فلما فرغ من صلاته، قال: «أفي القوم أبيّ؟ قيل «٣»: نعم يا رسول الله، أنسخت آية كذا أم نسيتها؟ فضحك رسول الله ﵌ وقال:

(١) انظر البخاري في السهو ٣/ ٩٣ باب ما جاء في السهو إذا قام من ركعتي الفريضة، ومسلم باب السهو في الصلاة والسجود له ١/ ٣٩٨ رقم ٥٧٠.
(٢) انظر حديث ذي اليدين في فتح الباري ٣/ ٩٦ وصحيح مسلم ١/ ٤٠٠ كتاب المساجد ومواضع الصلاة.
(٣) في (ط): فقيل.

2 / 197